والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء وجميع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر ، وكان عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، له كتب .. ثم عدّ كتبه التي عدّها ابن
__________________
ولست أرضى أن يقال شاعر |
| تبا لها من عدد الفضائل |
قال : فوقف عند ذلك خاطري ، حتّى كأنّي لم اقرع له بابا ، ولم أرفع له حجابا. ومن شعره أيضا :
هجرت قولا في الشعر في زمن |
| هيهات يرضى وإن أغضبته زمنا |
وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت |
| عنفا وإن عجت عزمي بعد ما سكنا |
إنّ الخواطر كالآبار إن نزحت |
| طالت وإن يبق فيها ماؤها أجنا |
وقوله :
يا راقدا والمنايا غير راقدة |
| وغافلا وسهام الموت ترميه |
فيم اغترارك والأيام مرصدة |
| والدهر قد ملأ الأسماع داعيه |
أما أرتك الليالي قبح دخلتها |
| وغدرها بالذي كانت تصافيه |
رفقا بنفسك يا مغرور إنّ لها |
| يوما تشيب النواصي من دواهيه |
وقال في نظام الأقوال : توفي رحمه اللّه في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة ، روى عنه ابن اخته العلاّمة جمال الدين بن المطهر الحلّي ، وأخوه علي بن يوسف بن المطهر ، والشيخ تقي الدين بن داود .. ثم ذكر تأليفات المترجم ، ثم نقل قوله [صفحة : 106] : وله شعر جيّد وإنشاء حسن بليغ ، ومن تلامذته العلاّمة وابن داود. قال القاضي عبد الخالق الشهير ب : قاضيزاده الكرهرودي في رسالته الفارسية في الإمامة : إنّ العلاّمة ابن اخت هذا المحقق المذكور ، وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره ، يروي عن أبيه عن جدّه يحيى الأكبر ، وعن شمس الدين أبي علي فخار بن معدّ الموسوي على ما قاله الفاضل القمي في آخر مقدمة كتاب حجة الإسلام في شرح تهذيب الأحكام ، والسيّد جعفر بن كمال الدين البحراني في بعض إجازاته ، وسيصرّح المؤلف أيضا [أي الحرّ العاملي] عند ترجمته ، وقيل : إنّه يروي أيضا عن محمّد بن نما ، فليلاحظ.
وترجمه الشيخ يوسف البحراني في كشكوله 310/1 وذكر ما تقدّم ذكره فلا نعيد.




