أبدله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة ، على مثل جعفر فلتبك (*) البواكي».
وعن العيون (1) ، والخصال (2) ، بإسناده عن علي عليه السلام قال : «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا جاءه جعفر [بن أبي طالب عليه السلام] من الحبشة ، قام إليه ، واستقبله اثنتي عشرة (3) خطوة ، وعانقه ، وقبّل ما بين عينيه وبكى. وقال : «لا أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا ، بقدومك يا جعفر أم بفتح اللّه على يد أخيك خيبر». وبكى فرحا برؤيته.
وفي الخصال (4) بسند متصل فيه ضعف ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خلق الناس من شجر شتى ، وخلقت أنا وابنا أبي طالب من شجرة واحدة. أصلي عليّ [ع] ، وفرعي جعفر [ع]».
وفي عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب (5) : كان جعفر رضي اللّه عنه يكنّى :
__________________
(*) والظاهر انّه : فلتبك. [منه (قدّس سرّه)].
(1) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 140 141 باب 27 حديث 4 [طبعة طهران المحقّقة 254/1 حديث 4].
(2) الخصال 484/2 حديث 58.
(3) كذا ، وفي العيون ، : اثنى عشرة.
(4) الخصال 21/1 حديث 72 ، وفيه : «.. خلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة ؛ أصلي عليّ ، وفرعي جعفر ..» والرواية ضعيفة السند ، فراجع.
(5) عمدة الطالب : 35 36 الأصل الثاني ، باختلاف يسير.
أقول : ذكر هنا تأمير زيد ، ثم جعفر ، ثم عبد اللّه بن رواحة ، ولكن اليعقوبي ذكر في تاريخه 49/1 في غزوة مؤتة ووجّه ، وقال : .. جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد اللّه بن رواحة في جيش إلى الشام لقتال الروم سنة ثمان .. إلى أن قال : وقيل : بل كان جعفر المقدّم ، ثم زيد بن حارثة ، ثم عبد اللّه بن رواحة.
أقول : هذا هو الصحيح ؛ لأنّ مقام جعفر وجلالته ، وحزمه ، وأصالة رأيه ، وشجاعته ،




