بجناحين ، فطار من رأس الرماح إلى السماء ، وهو يطير في الجنة مع الملائكة.
وعن كتاب إكمال الإكمال (1) : إنّ جعفر بن أبي طالب ، يكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان أكبر من أخيه علي عليه السلام بعشرين سنة (2) ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، هاجر إلى الحبشة ، وقدم منها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعانقه ، وقال : «ما أدري أنا بأيهما أشدّ فرحا ، بقدوم جعفر ، أو فتح خيبر. وكان قدومه من الحبشة في السنة السابعة ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أشبهت خلقي وخلقي» ، ثمّ غزا غزوة مؤتة سنة ثمان ، فقتل فيها ، بعد أن قاتل حتّى قطعت يداه معا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّ اللّه قد أبدله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء». ولمّا بلغه نعي جعفر رضي اللّه عنه أتى امرأته أسماء بنت عميس ، فعزّاها فيه ، فدخلت فاطمة عليها السلام تبكي ، وتقول : «وا عمّاه ..!» ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّ اللّه تعالى
__________________
(1) إكمال الأكمال ، وهناك أكثر من كتاب بهذا الاسم ، أحدهما لابن نقطة البغدادي المتوفى سنة 680 ه ، والظاهر هو المراد ، والآخر شرح صحيح مسلم. وانظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 282/8 ، والإصابة 239/1 ، وأسد الغابة 289/2 ، والاستيعاب ، وتهذيب الكمال 61/5 .. وغيرها.
أقول : في الإكمال لابن ماكولا 269/5 ، قال : .. أما الطيّار بالراء فجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استشهد يوم مؤتة ، ويقال له : جعفر الطيّار.
وعلى كل ؛ فأقرب لفظة للعبارة المزبورة المنقولة هنا هو ما جاء في كتاب الاستيعاب 312/1 ، (هامش الإصابة 210/1 213) فلاحظ.
(2) وهذا خطأ ، لاتفاق أهل السير والتاريخ بأنّ جعفرا الطيار يكبر أمير المؤمنين عليه السلام بعشر سنين ، ويكبر عقيل منه عشرين سنة ، كما جاء ذلك في الخصال 181/1 حديث 247 وأكثر المصادر التي ذكرت جعفرا عليه السلام.




