المفيد رحمه اللّه وعلى المرتضى .. ثم ذكر كتبه السالفة ، إلاّ الأخير ، ثم قال : أخبرنا بها الشيخ الإمام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي ، عن الشيخ المفيد عبد الجبار المقري الرازي ، عنه [رحمهم اللّه]. انتهى ما في أمل الآمل.
وحكى في التعليقة (1) ، عن جدّه المجلسي الأول (2) ، أنّه قال في ترجمة الرجل إنّه : روى عن المفيد ، وروى عنه ابن إدريس. وكان معمّرا. انتهى.
واستبعد الحائري (3) ما ذكره المجلسي من رواية ابن إدريس عنه ، بأنّه وإن قيل : إنّ الرجل كان معمّرا ، إلاّ أنّه يلزم عليه رواية ابن إدريس ، عن المفيد رحمه اللّه بواسطة واحدة. مع أنه يروي عن الشيخ رحمه اللّه بواسطتين. وأيضا الشيخ منتجب الدين معاصر لابن إدريس ، إن لم نقل متقدم ، ومع ذلك يروي عن الدوريستي بواسطتين ، كما رأيت. فكيف يروي عنه ابن إدريس بلا واسطة؟!
وأقول : هذا الاستبعاد في محلّه ، لكن لا لما ذكره ؛ إذ فيه : إمكان عدم لقاء
_______________
(1) التعليقة للوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 86 [الطبعة المحقّقة 229/3 برقم (368)].
(2) في روضة المتقين 338/14.
(3) في منتهى المقال : 80 [الطبعة المحققة 271/2 برقم (583)].
أقول : الظاهر أنه التبس على شيخنا الجليل المجلسي الأول قدس اللّه تعالى سره بأن جعفر بن محمد الدوريستي الذي يروي عن المفيد قدس سره ليس الذي يروي ابن إدريس عنه ، فإن هذا ابن حفيده ذلك الدوريستي ، فإن الأول جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي ، والثاني حفيده وهو : جعفر بن محمد بن موسى ابن جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر أبو محمد الدوريستي ، وجعفر هذا يروي عنه ابن إدريس ، وسنعقد له ترجمة مستقلة تتميما للفائدة.




