قال : سمعت حمدويه يقول : كنت عند الحسن بن موسى أكتب عنه أحاديث جعفر بن محمد بن حكيم إذ لقيني رجل من أهل الكوفة سمّاه لي حمدويه . وفي يدي كتاب فيه أحاديث جعفر بن محمد بن حكيم. فقال : هذا كتاب من؟ فقلت : كتاب الحسن بن موسى ، عن جعفر بن محمد بن حكيم. فقال : أمّا الحسن ، فقل له ما شئت (1). وأمّا جعفر بن محمد بن حكيم فليس بشيء. انتهى.
وأقول : حيث إنّ اسم الرجل القائل : إنّ جعفر بن محمد بن حكيم ليس بشيء ، غير معلوم لم يكن لهذا النقل ثمرة. ولذا قال في التحرير الطاوسي (2) : جعفر بن محمد بن حكيم ، قدح فيه من لا يعرف. انتهى.
ولكن عدم معروفية القادح أيضا لا ينتج شيئا ، بعد عدم ورود مدح فيه من أحد (3). ومجرّد دلالة عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من دون بيان فساد في مذهبه
_________________
أصحاب الرضا عليه السلام ، وتوضيح الاشتباه : 95 برقم 389 ، وفي رجال شيخنا الحرّ المخطوط : 14 من نسختنا ، قال : جعفر بن محمد بن حكيم ، (ظم) ، ليس بشيء ، (كش) عن بعض أصحابنا. ونقد الرجال : 73 برقم 71 [المحققة 357/1 برقم (1007)] ، وملخص المقال في قسم غير البالغين مرتبة المدح أو القدح باب جعفر ، والوسيط المخطوط باب جعفر.
(1) كذا ، والظاهر : فقل ما شئت.
(2) التحرير الطاوسي : 67 برقم 73 طبعة بيروت [وصفحة : 109 برقم (76) من طبعة مكتبة السيد المرعشي ، والمخطوط : 23 برقم (63) من نسختنا].
(3) ذكر بعض المعاصرين في قاموسه 413/2 [وفي طبعة مؤسسة النشر 670/2] ردّا على المصنّف قدّس سرّه ، فقال : أقول : الآثار تترتب على المسمّى لا على الاسم ، فإذا كان الرجل يعتمد مثل حمدويه الجليل عليه ، كما هو ظاهر نقله ، فأيّ مانع من الاعتماد عليه ، وإن كان (كش) نسي اسمه ، وسمّاه حمدويه ، وكذلك ظاهر (كش) ترتيب الأثر عليه ، وحينئذ فجميع ما طوّله ساقط.




