ولقد أجاد ابن طاوس حيث قال في الإقبال (1) : رأيت في
_________________
ابن عبد اللّه القمي كما في الرجال ، وكان من كبار مشايخ شيخنا المفيد ، والمدفون أيضا في جنبه بالقرب من حضرة مولانا الجواد عليه السلام ..
وفي طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : 76 بعد أن عنونه ونقل كلام النجاشي قال : أقول : ترجم له شيخنا في الخاتمة مفصلا ، وذكر من مشايخه المذكورين في (كامل الزيارات) اثنين وثلاثين شيخا ، منهم : أخوه : علي بن محمد ، وروى عنه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري كما مرّ عن النجاشي ويظهر من ترجمة عبد العزيز بن أحمد الجلودي المتوفى سنة 332 ، أنّه من مشايخ إجازة جعفر بن محمد بن قولويه ، فيظهر أنّه كان من المعمّرين ، أدرك سعد بن عبد اللّه المتوفى سنة 299 أو سنة 300 أو سنة 301 عند ما كان قابلا للسماع والتحمّل للحديثين ، أو الأربعة أحاديث ، لكنه لا يروي عنه إلاّ بواسطة أبيه ، أو أخيه. وروى عنه الصدوق بعنوان : جعفر بن محمد بن مسرور كما يأتي ، وروى عنه أيضا الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة من مشايخ النجاشي.
وفي صفحة : 78 قال : جعفر بن محمد بن مسرور ، من مشايخ الصدوق المتوفى سنة 381. قال الوحيد البهبهاني في التعليقة : يحتمل كونه ابن قولويه ؛ لأنّ اسم قولويه : مسرور.
أقول : مسرور هو جدّ ابن قولويه المشهور ؛ لأنّ النجاشي ترجم لابن قولويه بعنوان : جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، قال : وكان أبوه يلقب : مسلمة ، وترجم لأخيه في حرف العين بعنوان : علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، قال : ويلقب أبوه : مملة ، ثم ذكر كتابه .. إلى قوله : أخبرنا محمد والحسن بن هدبة ، قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدّثنا أخي به يعني بالكتاب .. فظهر اتحاد النسب ، وصريح قول جعفر بن قولويه إنّ علي بن مسرور أخوه .. إلى أن قال : وبالجملة ؛ فلا ريب في أنّ مسرورا جدهما معا ، وإنّ قولويه لقب إمّا له وإمّا لأحد أجداده الآخرين.
وقد أورد بعض المعاصرين معترضا على المؤلّف قدّس سرّه بما يظهر بطلانه ممّا نقلنا ، فراجع وتدبّر.
(1) الإقبال : 6 ، قال : ورأيت في الكتب أيضا أنّ الشيخ الصدوق المتّفق على أمانته جعفر بن محمد بن قولويه تغمّده اللّه برحمته مع ما كان يذهب إلى أنّ شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان ، فإنّه صنّف في ذلك كتابا .. إلى آخره.




