وفاته بسنة ثمان وثلاثمائة ، والعلاّمة أرّخ بسنة ثمانين وثلاثمائة. لكن في بعض النسخ من الخلاصة أبدل الثمانين ب : الثمانية.
كما أنّ مقتضى ما نقله ابن داود ، عن النجاشي ، أنّ النسخة التي عنده كان
_________________
وقال ابن الجوزي في المنتظم 157/6 برقم 256 في حوادث سنة ثمان وثلاثمائة : جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [عليه السلام] أبو عبد اللّه ، حدّث عن الفلاس وغيره ، روى عنه أبو بكر الشافعي ، وابن الجعابي ، وتوفّي في ذي القعدة من هذه السنة.
وذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان المخطوط في من توفّوا سنة ثمان وثلاثمائة.
وفي لسان الميزان 127/2 برقم 550 بعد أن ذكر العنوان ونقل كلام النجاشي قال : ومات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ..
أقول : كلمة (خمسين) التي جعلت نسخة بدل غلط قطعا ، والظاهر أنّها من الناسخ. وما ذكره العلاّمة في الخلاصة ، وتبعه ابن داود من تاريخ وفاته بسنة ثلاثمائة وثمانين تحريف من النساخ ، أو سهو من قلمه الشريف بلا ريب ، وذلك لأمور :
الأول : إنّ نسخ الخلاصة ليست متّفقة على ذلك ، بل في بعضها ثمان وثلاثمائة.
الثاني : تصريح النجاشي والخطيب والسيد علي خان وصاحب النجوم الزاهرة وابن الجوزي وسبطه وابن حجر على نسخة بأن وفاته في ثلاثمائة وثمان.
الثالث : إنّ الذين رووا عن المترجم كان وفاتهم قبل ثلاثمائة وثمانين ، فإنّ محمد ابن عمر بن محمد الجعابي الراوي عنه مات سنة 344 ومحمد بن أحمد بن محمد أبي الثلج مات سنة 325 ، ومحمد بن العباس الماهيار الذي سمع منه التلعكبري سنة 328 .. وكل هؤلاء رووا عن المترجم قبل سنة ثلاثمائة وثمانين.
والرابع : اتحاد طبقة المترجم مع الذين رووا قبل هذا التاريخ ، ولم يرو أحد عنه بعد سنة 344.
فمن مجموع ما ذكرنا يتّضح جليّا بأنّ ثمانين محرّف : ثمانية ، وأنّ الصحيح كون وفاة المترجم سنة 308 ، فتدبر.
وروي الكراجكي في كنز الفوائد ، عن أبي المفضّل الشيباني ، عنه بإسناده خطبة همّام ، فراجع.




