مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 15 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 394

عليهما السلام مع هارون حديثا ، فيه : إنّه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى ابن جعفر عليهما السلام وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد ابن الأشعث ، فساء ذلك يحيى ، فقال : إذا مات الرشيد ، وأفضى الأمر إلى محمد ، انقضت دولتي ودولة ولدي ويؤول الأمر إلى جعفر بن محمد بن الأشعث وولده. وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيّع ، فأظهر له أنّه على مذهبه فسرّ به جعفر ، وأفضى إليه بجميع أموره ، وذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر عليهما السلام فلمّا وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد .. إلى أن قال : فأمر له يعني جعفر الرشيد بعشرين ألف دينار ، فامسك يحيى أن يقول فيه شيئا حتى أمسى ، ثم قال للرشيد : قد كنت أخبرتك عن جعفر ومذهبه ، فكذب (1) عنه ، وهاهنا أمر فيه الفيصل. قال : وما هو؟ قال : إنّه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلاّ أخرج خمسه إلى موسى بن جعفر (ع) ، ولست أشكّ أنه فعل ذلك في العشرين ألف دينار .. إلى آخر الحديث. وقد تضمّن أمره باحضار العشرين ألف ، فأتى بالبدرة بخواتيمها ، فقال له : انصرف آمنا ، فإنّي لا أقبل قول أحد فيك.

ثمّ إنّ يحيى سعى به بواسطة ابن أخيه عليّ بن إسماعيل بن جعفر ، وحكايته مشهورة ، قاله في التعليقة (2).

وأقول : يستفاد من ذلك كلّه ، مضافا إلى كونه إماميّا ، أنّه كان متديّنا ، ملتزما بلوازم دينه ، بل لا يبعد كشف إيصال خمس ما يربحه إلى الإمام

_________________

(1) كذا ، وفي المصدر : فتكذب ، وهو الظاهر.

(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 85 [الطبعة المحققة 222/3 برقم (363)].

الصفحة 307 من 394