__________________
ومن مليح شعره ما ذكره في الأغاني 8/7 قال : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : قال جعفر بن عفان الطائي الشاعر : أهدى إليّ سليمان ابن علي مهرا أعجبني ، وزعمت تربيته ، فلما مضت عليّ أشهر عزمت على الحجّ ، ففكّرت في صديق لي أودعه المهر ليقوم عليه فأجمع رأيي على رجل من أهلي يقال له عمر بن حفص ، فصرت إليه فسألته أن يأمر للسائس بالقيام عليه ، وخبرته بمكانه من قلبي ، ودعا بسائسه فتقدم إليه في ذلك ، ووهبت للسائس دراهم وأوصيته به ، ومضيت إلى الحجّ ، ثم انصرفت وقلبي متعلّق ، فبدأت بمنزل عمر بن حفص قبل منزلي ، لأعرف حال المهر ، فإذا هو قد ركب حتى دبر ظهره وعجف من قلّة القيام عليه ، فقلت له : يا أبا حفص! أهكذا أوصيتك في هذا المهر؟ فقال : وما ذنبي لم ينجع فيه العلف فانصرفت به وقلت :
من عاذري من أبي حفص وثقت به |
| وكان عندي له في نفسه خطر |
فلم يكن عند ظنّي في أمانته |
| والظن يخلف والإنسان يختبر |
أضاع مهري ولم يحسن ولايته |
| حتى تبيّن فيه الجهد والضرر |
أضاع مهري ولم يحسن ولايته |
| حتى تبيّن فيه ال جهد والضرر |
عاتبته فيه في رفق فقلت له : |
| يا صاح هل لك من عذر فتعتذر |
فقال داء به قدما أضرّ به |
| وداؤه الجوع والإتعاب والسفر |
قد كان لي في اسمه عنه وكنيته |
| لو كنت معتبرا ناه ومعتبر |
فكيف ينصحني أو كيف يحفظني |
| يوما إذا غبت عنه واسمه عمر |
لو كان لي ولد شتّى لهم عدد |
| فيهم سميوه إن قلّوا وإن كثروا |
لم ينصحوا لي ولم يبقوا عليّ ولو |
| ساوى عديدهم الحصباء والشجر |
وذكر في الأغاني أيضا 48/9 : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني محمّد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدثني علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثني محمّد بن يحيى ابن أبي مرّة التغلبي ، قال : مررت بجعفر بن عفان الطائي يوما وهو على باب منزله ، فسلمت عليه ، فقال لي : مرحبا يا أخا تغلب! اجلس .. فجلست ، فقال لي : أما تعجب من ابن أبي حفصة لعنه اللّه حيث يقول :
أنّى يكون وليس ذاك بكائن |
| لبني البنات وراثة الأعمام |
فقلت : بلى واللّه إني لأتعجب منه وأكثر اللعن له ، فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال : نعم ، قلت




