مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 15 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 394

__________________

ومن مليح شعره ما ذكره في الأغاني 8/7 قال : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : قال جعفر بن عفان الطائي الشاعر : أهدى إليّ سليمان ابن علي مهرا أعجبني ، وزعمت تربيته ، فلما مضت عليّ أشهر عزمت على الحجّ ، ففكّرت في صديق لي أودعه المهر ليقوم عليه فأجمع رأيي على رجل من أهلي يقال له عمر بن حفص ، فصرت إليه فسألته أن يأمر للسائس بالقيام عليه ، وخبرته بمكانه من قلبي ، ودعا بسائسه فتقدم إليه في ذلك ، ووهبت للسائس دراهم وأوصيته به ، ومضيت إلى الحجّ ، ثم انصرفت وقلبي متعلّق ، فبدأت بمنزل عمر بن حفص قبل منزلي ، لأعرف حال المهر ، فإذا هو قد ركب حتى دبر ظهره وعجف من قلّة القيام عليه ، فقلت له : يا أبا حفص! أهكذا أوصيتك في هذا المهر؟ فقال : وما ذنبي لم ينجع فيه العلف فانصرفت به وقلت :

من عاذري من أبي حفص وثقت به  

 

وكان عندي له في نفسه خطر  

فلم يكن عند ظنّي في أمانته  

 

والظن يخلف والإنسان يختبر  

أضاع مهري ولم يحسن ولايته  

 

حتى تبيّن فيه الجهد والضرر  

أضاع مهري ولم يحسن ولايته  

 

حتى تبيّن فيه ال جهد والضرر  

عاتبته فيه في رفق فقلت له :  

 

يا صاح هل لك من عذر فتعتذر  

فقال داء به قدما أضرّ به  

 

وداؤه الجوع والإتعاب والسفر  

قد كان لي في اسمه عنه وكنيته  

 

لو كنت معتبرا ناه ومعتبر  

فكيف ينصحني أو كيف يحفظني  

 

يوما إذا غبت عنه واسمه عمر  

لو كان لي ولد شتّى لهم عدد  

 

فيهم سميوه إن قلّوا وإن كثروا  

لم ينصحوا لي ولم يبقوا عليّ ولو  

 

ساوى عديدهم الحصباء والشجر  

وذكر في الأغاني أيضا 48/9 : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني محمّد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدثني علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثني محمّد بن يحيى ابن أبي مرّة التغلبي ، قال : مررت بجعفر بن عفان الطائي يوما وهو على باب منزله ، فسلمت عليه ، فقال لي : مرحبا يا أخا تغلب! اجلس .. فجلست ، فقال لي : أما تعجب من ابن أبي حفصة لعنه اللّه حيث يقول :

أنّى يكون وليس ذاك بكائن  

 

لبني البنات وراثة الأعمام  

فقلت : بلى واللّه إني لأتعجب منه وأكثر اللعن له ، فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال : نعم ، قلت

الصفحة 208 من 394