__________________
إذا ذكر الحسين فلا تملي وجودي |
| الدهر بالعبرات جودي |
فقد بكت الحمائم من شجاها |
| بكت لأليفها الفرد الوحيد |
بكين وما درين وأنت تدري |
| فكيف تهم عينك بالجمود |
أتنسى سبط أحمد حين يمسي |
| ويصبح بين أطباق الصعيد |
ومن أخباره ما رواه شيخ الطائفة الطوسي ، كما في أمالي ولده 201/1 202 [طبعة مؤسسة البعثة : 198 199 حديث 339] بإسناده عن جبلة بن محمّد بن جبلة الكوفي قال : حدثني أبي ، قال : اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري وجعفر بن عفان الطائي فقال له السيّد : ويحك أتقول في آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرّا؟! :
ما بال بيتكم يخرّب سقفه |
| وثيابكم من أرذل الأثواب |
فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك؟ فقال له السيّد : إذا لم تحسن المدح فاسكت ، أيوصف آل محمّد صلى اللّه عليه وآله بمثل هذا؟! ولكنّي أعذرك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلت أمحو عنهم عار مدحك :
أقسم باللّه وآلائه |
| والمرء عمّا قال مسئول |
إنّ عليّ بن أبي طالب |
| على التقى والبرّ مجبول |
وإنّه كان الإمام الذي |
| له على الامة تفضيل |
يقول بالحق ويعنى به |
| ولا تلهّيه الأباطيل |
كان إذا الحرب مرتها القنا |
| وأحجمت عنها البهاليل |
يمشي إلى القرن وفي كفّه |
| أبيض ماض الحدّ مصقول |
مشى العفرني بين أشباله |
| أبرزه للقنص الغيل |
ذاك الذي سلّم في ليلة |
| عليه ميكال وجبريل |
ميكال في ألف وجبريل في |
| ألف ويتلوهم سرافيل |
ليلة بدر مددا أنزلوا |
| كأنّهم طير أبابيل |
فسلّموا لما أتوا حذوه |
| وذاك إعظام وتبجيل |
كذا يقال فيهم يا جعفر! وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبّل جعفر رأسه ، وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب. وهذا الحديث رواه أبو جعفر الطبري الشيعي في الجزء الثاني من بشارة المصطفى : 53.




