قلت : العجب أنّه مع تحقيقه هذا ، كيف بنى على اتحادهما في الوجيزة ..! حيث قال : جعفر بن سماعة ، هو ابن محمّد بن سماعة ، وقيل : الضعيف غيره. انتهى.
وربّما استدلّ الوحيد (1) لعدم الاتحاد ، بأنّ جعفر بن محمّد بن سماعة أخو الحسن بن محمّد بن سماعة ، فكيف يكون من أصحاب الصادق عليه السلام ..؟! وأيضا سيجيء في محمّد بن سماعة والد جعفر أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ، فكيف يكون ابنه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام؟!
وردّه تلميذه الحائري في منتهى المقال (2) بأنّه : لا يلزم من ذكر الأب في
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 83 [المحقّقة 201/3 برقم (346)].
(2) منتهى المقال : 76 [المحقّقة 247/2 248 تحت رقم (553)].
أقول : في تكملة الرجال 247/1 248 .. بحثا قيما ينبغي أن نذكره ، قال رحمه اللّه : .. سماعة هذا غير سماعة بن مهران المشهور ، بل هو ابن موسى كما سيجيء في ابن محمّد بن سماعة. وفي كشف الرموز ضعّف رواية جعفر بن سماعة لكونه واقفيا ، وفي التنقيح : الرواية ضعيفة السند ؛ لأنّ في طريقها جعفر بن سماعة ، وهو واقفي ، ومثلها عبارة الصيمري والمجمع.
واعلم أنّ المصنّف حكم باتحاد جعفر هذا والذي سيجيء إن شاء اللّه تعالى في جعفر بن محمد بن سماعة ، وحكم المجلسي بالمغايرة ، قال : فيما وجدته بخطّه معلّقا على العبارة : بل الظاهر مغايرتهما ، لما ذكره الكليني في كتاب المواريث من باب أنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا ، حيث قال : عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عمّه جعفر بن سماعة. انتهى.
والنجاشي ؛ فإنّه ذكر في ترجمة محمّد بن سماعة أنّه والد الحسن وإبراهيم وجعفر ، ثم ذكر في ترجمة جعفر بن محمّد بن سماعة : أنّه أخو أبي محمّد الحسن ، وإبراهيم أبي محمّد ، وكان جعفر أكبر إخوته .. فذكر صريحا بوجود جعفر بن محمّد بن سماعة ، وقد ثبت وجود جعفر بن سماعة بعبارة الكليني صريحا بقرينة إضافة عمّه ، وهذا غاية ما يدلّ على وجود جعفر بن سماعة نفسه ، ويبقى الشك في وجود جعفر بن محمّد بن سماعة ، إذ هذه العبارة لا تدلّ عليه ، فلا بدّ من تتميمه بشاهد آخر ، فيدلّ عليه كلام




