مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 15 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 394

__________________

في الاستيعاب 81/1 82 برقم 285 قال : كان جعفر أشبه الناس خلقا وخلقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان جعفر أكبر من عليّ رضي اللّه عنهما [صلوات اللّه وسلامه عليهما] بعشر سنين .. إلى أن قال : وكان جعفر من المهاجرين الأولين ، هاجر إلى أرض الحبشة ، وقدم منها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين فتح خيبر ، فتلقّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعتنقه ، وقال : «ما أدري بأيّهما أنا أشد فرحا ؛ بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر» .. إلى أن قال : وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ، وقد روي أربع وخمسون جراحة ، والأوّل أثبت .. إلى أن قال : عن الشعبي قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر يقول : كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني ، فقلت له : بحق جعفر .. أعطاني .. إلى أن قال : عن أبي هريرة قال : ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ، ولا وطئ التراب بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من جعفر.

أقول : تأمّل في كلام أبي هريرة الدوسي الكذّاب بنصّ خليفتهم عمر بن الخطاب : (ما احتذى النعال) فإنّ ممّا تسالم عليه الفريقان الخاصة والعامة إلاّ الخوارج والنواصب بأنّ عليا أفضل وأقدس وأرفع منزلة من جميع المسلمين سوى ابن عمّه العظيم نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن النصب والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام يستدعي ذلك ، هذا مع الاذعان بمنزلة جعفر وقداسته ، وبذل نفسه النفيسة في ذات اللّه صلّى اللّه عليه وعلى نبيه وأخيه.

وعنونه في حلية الأولياء 114/1 115 برقم 17 : وقال : بسنده : .. عن أم سلمة ، قالت : لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي ، آمنا على ديننا ، وعبدنا اللّه لا نؤذي ولا نسمع شيئا نكرهه ، فلمّا بعثت قريش عبد اللّه بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهداياهم إلى النجاشي وإلى بطارقته ، أرسل إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فدعاهم ، فلمّا جاءهم رسوله اجتمعوا ، ثم قال بعضهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا : نقول واللّه ما علمنا وما أمرنا به نبيّنا كائنا في ذلك ما هو كائن ، فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله ، سألهم فقال لهم : ما هذا الدّين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ، ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قال : فكان الذي كلّمه جعفر بن أبي طالب ..

وفي صفحة : 118 ذكر في قتاله بمؤتة رجزا ، قال : فانشأ جعفر يقول :

الصفحة 13 من 394