الأسدي الكوفي الرجل ممّن رأى القائم عجّل اللّه تعالى فرجه ، وجعلنا من كلّ مكروه فداه.
وهو الذي سأل عنه رسول الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه ، الذي أخذ علي بن مهزيار ، وإبراهيم بن علي بن مهزيار ، إلى الحجة عليه السلام بقوله لابن مهزيار : «من أي البلاد أنت؟» ، فقال : رجل من أهل العراق ، قال : «من أيّ العراق؟» ، قال : من الأهواز ، قال : «مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الخصيبي؟» ، قال : دعي فأجاب ، قال : «رحمة اللّه عليه ، ما كان أطول ليله وأجزل نيله».
وفي خبر آخر : «ما كان أطول ليلته ، وأكثر تبتله ، وأغزر دمعته ..» إلى آخره (1).
وذلك يكشف عن غاية جلالة الرجل ووثاقته ، وإلاّ لما كان له ذكر عند
__________________
تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني؟» قلت : دعي فأجاب ، قال : «رحمة اللّه عليه».
فالمصنف قدّس اللّه سرّه أخذ العنوان من هذين الخبرين ، فقول بعض المعاصرين في قاموسه 618/2 : أنّ المصنف خلط وخبط ..! ، كلام منه ناش من عدم التدبّر وعادة له جاءته من الابتعاد عن الحوزات والمجاميع العلمية.
وللمترجم مكاتبة ذكرها في إكمال الدين : 500 حديث 25 ، قال : وكتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل ..
(1) راجع إكمال الدين 445/2 حديث 19.
وادعى بعض المعاصرين في قاموسه 380/2 [وفي الطبعة الجديدة صفحة : 619] : إنّ هذا الخبر والذي قبله مجعولان ..! ، كما هي عادته في نسبة الجعل لكل خبر لا تسمح به قريحته وفهمه! ، ونعوذ باللّه من ذلك. والخبر الذي برقم 16 لا ريب في صحته ، أما الخبر برقم 19 ففيه نقاش ، والحقّ أنّ الخبر صحيح إلاّ أنّه أقحم في الخبر جملتين أوجبتا توقف جماعة في صحته ، وسوف ندرس ذلك في ترجمة سليم بن قيس الهلالي رضوان اللّه تعالى عليه ، فراجع ما هناك وتدبر.




