مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 15 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 394

سبع. وحزن عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزنا شديدا.

وروى الصدوق رحمه اللّه (1) عن الصادق عليه السلام أنّه قال : «إنّ النبيّ

__________________

(1) في من لا يحضره الفقيه 113/1 حديث 527 بلفظه.

أقول : إنّ سيدنا الشهيد العظيم صلوات اللّه عليه لقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجلالته عنده وعنده جميع المسلمين ، ومقامه العظيم ، وأنّ أباه أبو طالب ، أمره أن يصل جناحه الأيسر ، ويصلّي معهما حين كان المصلّون ثلاثة : صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والسيّدة الجليلة أمّ المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام ، فبإسلام جعفر الطيّار عليه السلام بلغ المصلّون والمسلمون أربعة ، وهذا ممّا لا يختلف فيه اثنان ، وصرّحوا بأنّه أسلم بعد إسلام أخيه علي عليه السلام بقليل ، لكن بعض النصاب وأعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لبغضهم لأمير المؤمنين عليه السلام حيث لم يستطيعوا الحطّ من مقام سيّدنا المترجم فجعلوا إسلامه بعد إسلام رهط كبير ، فقالوا كان إسلامه بعد إسلام واحد وثلاثين إنسانا ، وكان هو الثاني والثلاثين ، وليس هذا بغريب من أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإحداث هذا القول بأنّه أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا ، كإحداث القول بأنّ أول من أسلم أبو بكر ، أو رهط آخر قبل إسلام أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يلامون على ذلك ، فإنّ أحقاد بدر وحنين وقتل أمير المؤمنين لأشياخهم ورؤسائهم المشركين قبل دخول الإيمان في قلوبهم لا زالت تقضّ مضاجعهم. ولا بأس بذكر بعض ما ورد في فضل سيدنا المترجم ؛ فقد روى الكليني رضوان اللّه عليه في الكافي 189/8 190 حديث 216 بسنده : .. عن سدير ، قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال رجل من القوم : أصلحك اللّه! فأين كان عزّ بني هاشم ، وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : «ومن كان بقي من بني هاشم؟! إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام : عباس وعقيل ، وكانا من الطلقاء ، أما واللّه لو أنّ حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كان شاهديهما لأتلفا نفيسهما».

وفي صفحة : 267 حديث 392 بسنده : .. قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ذات يوم ، فقال لي : «إذا كان يوم القيامة ، وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق ، كان نوح

الصفحة 10 من 394