وكتب بذلك إلى هشام ولم يعرّض له ، ثمّ رجع إلى ما كان من حاله الأولى.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (1) عن نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد ، عن فضيل بن (2) محمّد بن زيد الحامض (3) ، عن موسى بن عبد اللّه ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم؟ قال : ما كنت بالّذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخّلونه ويكذّبونه ، فلمّا كان من الغد أتمّوا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلمّا كان عند العصر زلّت قدم البنّاء فوقع فمات.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (4) ، عن نصر ، عن إسحاق ، عن عليّ بن عبيد ، ومحمّد بن منصور الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن شريك (5) برجل من جعفى ، قال : خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود ، وراع قريب منّا ، إذ لعبت (*) نعجة من شياهه إلى حمل ، فضحك جابر. فقلت له : ما يضحكك أبا محمّد؟! قال : إنّ هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ ، فقالت له : تنحّ عن ذلك الموضع ، فإنّ
__________________
(1) أي الكشي في رجاله : 195 برقم 345.
(2) في المصدر : عن.
(3) في المصدر : الحافظ ، وفي عدة نسخ خطية ومجمع الرجال كما في المتن.
(4) الكشي في رجاله : 195 196 برقم 346.
(5) في النسخة المطبوعة : العلاء بن يزيد ، وفي نسخة مخطوطة من رجال الكشي جاء : العلاء بن رزين.
*)) في نسخة : ثغت ، وهو الصحيح. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : قال في الصحاح 2293/6 : الثغاء : صوت الشاة والمعز وما شاكلهما ، وقد تثغو ثغاء أي صاحت.
وفي نسخة : لفتت ، أي مالت إلى نعجة.




