أقول : وجه دلالته على مدحه ، أنّه توقّف عن الكذب ، وأنّ الإمام عليه السلام ائتمنه على الكتاب .. وغيره.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (1) ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن جابر الجعفي وما روى ، فلم يجبني. وأظنّه قال : سألته بجمع فلم يجبني ، فسألته الثالثة فقال لي : «يا ذريح! دع ذكر جابر ، فإنّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا» ، أو قال : «أذاعوا».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (2) ، عن جبرئيل بن أحمد الفارياني ، عن محمّد ابن عيسى العبيدي ، عن عليّ بن حسّان الهاشمي عن (3) عبد الرحمن بن كثير ، عن جابر بن يزيد ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : «يا جابر! حديثنا صعب مستصعب أمرد ، ذكوان (4) ، وعر ، أجرد (5) ، لا يحتمله واللّه إلاّ نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد عليك يا جابر شيء من أمرنا فلان له قلبك فاحمد اللّه ، وإن أنكرته فردّه إلينا أهل البيت ، ولا تقل كيف جاء هذا! وكيف كان؟ أو كيف هو؟! فإنّ هذا هو واللّه الشرك العظيم».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (6) ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، قال : رويت
__________________
(1) رجال الكشي : 193 برقم 340.
(2) لكشي في رجاله : 193 194 برقم 341.
(3) في المصدر : قال : حدّثني.
(4) خ. ل : ذكوار ، من الذكارة.
(5) الأمرد ، والأجرد .. ما لا غش فيه.
(6) أي الكشي في رجاله : 194 برقم 342.




