الترجمة :
لم أقف فيه إلاّ على قول الشيخ رحمه اللّه في طيّ أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من رجاله (1) : جابر بن عتيك الأنصاري سكن المدينة ، وله ابن يكنّى : أبا يوسف (2) ، روى عن أبيه عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وعن تقريب ابن حجر (3) أنّه : صحابيّ جليل اختلف في شهوده بدرا ، مات سنة إحدى وستّين ، وهو ابن إحدى وتسعين. انتهى.
وأقول : لم أجد من أنكر شهوده بدرا ، بل صرّح جمع بأنّه شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى كلّ حال فظنّي أنّ الرجل حسن الحال ، واللّه العالم.
__________________
(1) رجال الشيخ : 13 برقم 4.
(2) ذكر أرباب المعاجم كنية المعنون : أبا عبد اللّه ، وقيل : أبو الربيع كما في اسد الغابة .. وغيرها. وفي تهذيب التهذيب قال : روى عنه ابناه أبو سفيان وعبد الرحمن .. ولم أجد من كنّاه ب : أبي يوسف بل هي كنية واحدة سوى الشيخ رحمه اللّه في رجاله.
(3) تقريب التهذيب 127/1 برقم 969.
حصيلة البحث
إنّ بقاء المعنون إلى أيام شهادة سيد شباب أهل الجنّة ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدم نقل موقف واحد له في هذا المقطع الزمني من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فاجعة كربلاء في كونه ينصر الحقّ أو يدحض الباطل ، ممّا يوجب الريب فيه ، والتوقف في الحكم عليه بشيء ، بل إذا قلنا بشمول عموم : ارتدّ الناس بعد رسول اللّه إلاّ ثلاثة ثم تراجع الناس .. ولم ينقل رجوعه إلى الحق ، لزم الحكم عليه بالضعف ، واللّه العالم.




