وبالجملة ؛ فالرجل من أجلاّء الثقات ، بلا مرية.
التمييز :
نقل في جامع الرواة (1) رواية ابن الزبير (2) ، وأبي حمزة (3) ، وجابر بن يزيد
__________________
يقول : «إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فأصبروا حتّى تردوا عليّ الحوض ..» أفلا صبرت ..؟! قال : ذكّرتني ما نسيت ، وخرج فاستوى على راحلته ومضى ، فوجّه إليه معاوية بستمائة دينار ، فردّها وكتب إليه :
وإنّي لأختار القنوع على الغنى |
| إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض |
وأقضي على نفسي إذا الأمر نابني |
| وفي الناس من يقضى عليه ولا يقضي |
وألبس أثواب الحياء وقد أرى |
| مكان الغنى أن لا أهين به عرضي |
وقال لرسوله : قل له : واللّه يا بن آكلة الأكباد لا وجدت في صحيفتك حسنة أنا سببها أبدا ..
وفي تاريخ الكامل 359/4 : إنّ الحجاج [لعنه اللّه] ختم أيدي جماعة من الصحابة بالرصاص استخفافا بهم كما يفعل بأهل الذمّة منهم : جابر بن عبد اللّه ..
(1) جامع الرواة 143/1.
(2) أقول : ابن الزبير محرّف أبي الزبير ، بدليل أنّ الكشي في رجاله : 44 برقم 93 روى بسنده : .. عن فضل [خ. ل : فضيل] ابن عثمان ، عن أبي الزبير ، قال : رأيت جابرا .. والتهذيب 225/5 حديث 762 بسنده : .. عن فضيل ، عن عثمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ..
وفي اسد الغابة 257/1 بسنده : .. أخبرنا زكريّا ، حدّثنا أبو الزبير ، أنّه سمع جابرا .. وفي العلل : 7 حديث 20 بسنده : .. عن عطاء ، قال : كنّا نكون عند جابر بن عبد اللّه فيحدّثنا ، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه ، قال : فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
فمن مجموع هذه الموارد لا يبقى شك في كون (ابن الزبير) محرف (أبي الزبير) ، فتدبر. وأبو الزبير ؛ هو محمد بن مسلم الأسدي المكي ، أحد أعلام رواة العامة الثقة عندهم.
(3) جاءت روايته في الكافي 57/2 باب المكارم حديث 7 بسنده : .. عن ابن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ..
ومثله في صفحة : 292 باب أصول الكفر وأركانه حديث 13.




