منهم .. فانصرف ، فلمّا كان من الغد قام [فيهم] ، فقال مثل ذلك ، ثم قام [فيهم] ، وقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلّم أحد ، فقال : «أيّها النّاس! إنّه ليس من ذهب ولا من فضّة ولا مطعم ولا مشرب ..!» ، قالوا : فألقه إذن. قال : «إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل : (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) ، فقالوا : أمّا هذه فنعم. قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «فو اللّه ما وفى بها إلاّ سبعة نفر : سلمان ، وأبو ذر ، وعمّار ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [يقال له] الثبيت (1) ، وزيد بن أرقم».
وقال الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (2) : لا يخفى أنّه من الجلالة بمكان لا يحتاج إلى التوثيق ، ووثّقه خالي رحمه اللّه ، وقيل : لا يبعد استفادة توثيقه من وجوه كثيرة. انتهى.
وأشار بتوثيق خاله إلى قول المجلسي في الوجيزة (3) : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ثقة ، وجلالته أجلّ من أن تحتاج إلى البيان. انتهى.
وأراد بالقائل صاحب الحاوي (4) فإنّه مع ما تعرف من طريقته ذكره في الثقات ، وقال بعد نقل كلمات الشيخ رحمه اللّه في رجاله ، والعلاّمة في الخلاصة ،
__________________
(1) في المتن : للبيت. وفي الاختصاص : شبيب ، وهو سهو من النساخ ، وقد تقدمت ترجمة : ثبيت في حرف الثاء صفحة : 349 من المجلد الثالث عشر ، وفي نسخة : الثبت .. فراجع.
(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 77 [الطبعة المحققة 145/3 برقم (324)].
(3) الوجيزة : 147 [رجال المجلسي : 173 برقم (324)].
(4) حاوي الأقوال 253/1 254 برقم 140 [المخطوط : 43 برقم (140) من نسختنا].




