وقال الكشي (1) في ترجمة فارس بن حاتم القزويني : إنّ إبراهيم بن محمّد الهمذاني ، كتب مع جعفر ابنه إلى أبي الحسن عليه السلام في سنة ثمان وأربعين ومائتين ، يسأل عن علي بن جعفر العليل (*) ، وفارس بن حاتم القزويني : جعلت فداك تمنّ عليّ بما عندك فيهما ، وأيهما نتولّى؟ فكتب عليه السلام : «قد عظّم اللّه قدر عليّ بن جعفر ، فاقصد علي بن جعفر لحوائجك ، واجتنبوا فارسا» الحديث.
واحتمل الوحيد (2) اتحاد الرجل مع جعفر بن إبراهيم ، الذي
________________
(1) رجال الكشي في رجاله : 526 527 حديث 1009 ، أما وكالة أبيه فقد ذكرناها في ترجمته نقلا عن رجال الكشي : 557 حديث 1053 وصفحة : 611 حديث 1136.
(*) في نسخة : العامل ، والصواب : العليل ، قال الميرزا في حاشية المنهج : العليل : علي بن جعفر ، كأنّه كان عليلا. انتهى. [منه (قدّس سرّه)].
(2) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 81 [الطبعة المحقّقة 185/3 برقم (330)] قال : جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، روى الصدوق بإسناده عنه ، وترضى عليه وترحم ، وأبوه إبراهيم الوكيل الجليل ، وسيجيء في فارس بن حاتم ما يشير اعتماد الأب عليه فتأمّل ، ويحتمل أن يكون هذا هو المذكور عن (دي) [أي الإمام الهادي عليه السلام] ، وكذا عن (ري) [أي الإمام العسكري عليه السلام] ، وأن الكلّ واحد ، ولعلّه هو الظاهر ، ويروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثني روايته ، ومرّ حاله في الفائدة الثالثة ، فلاحظ.
أقول : إنّ شئت راجع الفائدة الثالثة من منهج المقال : 11 الطبعة الحجرية [وفي الطبعة المحقّقة 157/1].
وفي روح الجوامع المخطوط : 274 : جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، وأما جعفر بن محمّد في آخر كتاب صوم التهذيب ، فالظاهر سقوط إبراهيم من القلم بقرينة ذكره في ذلك الخبر في الفقيه والكافي ، وفطرة التهذيب. ثم إنّه يروي عن أبي الحسن ، وترضى الصدوق وترحمه عليه مع روايته عنه بالواسطة تشعر على كمال الجلالة ، وأبوه هو الوكيل لهم ، وفي فارس كتب إبراهيم




