مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 14 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 368

قلت : ومن لاحظ شدّته في حرب صفّين مع خاله عليه السلام ، ومقاماته مع معاوية بعد عام الجماعة ، يعرف قوّة إيمانه ، ونصرته لأهل البيت عليهم السلام ، فلا أقل من حسنه ، بل يمكن إثبات وثاقته وعدالته من توليته أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه خراسان قبل حرب صفّين ، وشدّة حبّه عليه السلام له. لعدم تعقّل توليته عليه السلام غير العدل الثقة الأمين على رقاب الناس وأموالهم ، وأعراضهم وأحكامهم ، وقد حظى عنده عليه السلام بعد صفّين لمّا رأى من بسالته وثباته ، وشدّة شكيمته.

________________

قد كنت في منظر من ذا ومستمع  

 

يا عتب لو لا سفاه الرأي والسّرف  

فاليوم يقرع منك السن عن ندم  

 

ما للمبارز إلاّ العجز والنصف  

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 104/3 : ونزل عليّ عليه السلام بالكوفة على جعدة بن هبيرة المخزومي.

وفي إرشاد المفيد : 8 [16/1 طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام] بسنده : .. قال : سهر أمير المؤمنين علي [بن أبي طالب] عليه السلام في الليلة الّتي قتل في صبيحتها ، ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته امّ كلثوم رحمة اللّه عليها ، ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال : «إنّي مقتول لو قد أصبحت» ، فأتاه ابن النبّاح فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ، ثم رجع ، فقالت له [ابنته] امّ كلثوم : مر جعدة فليصلّ بالناس ، قال : «نعم مروا جعدة ليصلّي» ، ثم قال : «لا مفرّ من الأجل» فخرج إلى المسجد.

وقال الكشي في رجاله : 63 حديث 111 بسنده : .. عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية ، فأمّا الخمسة : محمد بن أبي بكر رحمة اللّه عليه ، أتته النجابة من قبل امّه أسماء بنت عميس ، وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال : وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام خاله ، وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : إنّما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك ، فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك ..» إلى آخره.

وقال الطبري في تاريخه 145/5 لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه تعالى : وتأخّر عليّ [عليه السلام] ورفع في ظهره جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلّى بالناس الغداة.

الصفحة 331 من 368