مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 14 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 368

وفي خبر أنّه لما بلغ بسرا خبره ، فرّ من بين يديه من جهة إلى أخرى ، حتّى خرج من أعمال عليّ عليه السلام كلّها.

وروى (1) آخر أنّه : لمّا رجع من سيره بعد قتل عليّ عليه السلام ، دخل على

__________________

رحمك اللّه وقد هلك أمير المؤمنين عليّ رحمه اللّه [عليه أفضل الصلاة والسلام] ، ولا ندري ما صنع الناس بعد؟! قال : وما عسى أن يصنعوا إلاّ أن يبايعوا الحسن بن علي [عليهما السلام] ، قوموا فبايعوا ، ثم اجتمعت عليه شيعة علي عليه السلام فبايعوا.

وخرج منها فجاء ودخل المدينة ، وقد اصطلحوا على أبي هريرة يصلّي بالناس ، فلمّا بلغهم مجيء جارية توارى أبو هريرة ، وجاء جارية حتى دخل المدينة ، فصعد منبرها فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر رسول اللّه فصلى عليه ، ثم قال : أيها الناس! إنّ عليّا رحمه اللّه [عليه أفضل الصلاة والسلام] يوم ولد ، ويوم توفّاه اللّه ، ويوم يبعث حيّا كان عبدا من عباد اللّه الصالحين ، عاش بقدر ، ومات بأجل ، فلا يهنأ الشامتين ، هلك سيّد المسلمين ، وأفضل المهاجرين ، وابن عمّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أما والذي لا إله إلاّ هو لو أعلم الشامت منكم لتقرّبت إلى اللّه عزّ وجلّ بسفك دمه ، وتعجيله إلى النار ، قوموا فبايعوا الحسن بن علي [عليهما السلام] .. فقام الناس فبايعوا ، وأقام يومه ذلك ، ثم غدا منها منصرفا إلى الكوفة.

(1) قال في الغارات 643/2 : وأقبل جارية حتى دخل على الحسن بن علي عليهما السلام ، فضرب على يده فبايعه وعزّاه ، وقال : ما يجلسك؟ سر يرحمك اللّه ، سر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك. فقال : «لو كان الناس كلّهم مثلك سرت بهم ..» إلى آخره.

وفي صفحة : 793 في ترجمة شريك الأعور الحارثي الهمداني قال : .. من خواص أمير المؤمنين عليه السلام شهد معه الجمل وصفين ، وكان ردءا لجارية بن قدامة السعدي في محاربة ابن الحضرمي بالبصرة ..

وفي 400/1 401 من الغارات قال : لمّا حدثت فتنة ابن الحضرمي في البصرة ، قال الثقفي : فكتب زياد إلى علي عليه السلام :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد ؛ يا أمير المؤمنين! فإنّ أعين بن ضبيعة قدم علينا .. إلى أن قال : وقد رأيت إنّ رأى أمير المؤمنين أن يبعث إليهم جارية بن قدامة ، فإنّه نافذ البصيرة ، مطاع في العشيرة ، شديد على عدوّ أمير المؤمنين ، فإن يقدم يفرّق بينهم

الصفحة 175 من 368