وعن تقريب ابن حجر (1) : إنّه صحابي على الصحيح ، مات في ولاية يزيد.
وروى في البحار (2) عن كتاب الغارات للثقفي (3) ، بإسناده عن الكلبي (4) ، ولوط بن يحيى ، أنّ ابن قيس قدم على عليّ عليه السلام فأخبره بخروج بسر بن أرطاة من قبل معاوية ، فندب عليه السلام الناس فتثاقلوا عنه .. إلى أن قال : فقام جارية بن قدامة السعدي ، فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين (ع)! فقال : «أنت لعمري ميمون النقيبة ، حسن النيّة ، صالح العشيرة» ، وندب معه ألفين ، وأمره أن يأتي البصرة ، ويضمّ إليه مثلهم. فشخص جارية وخرج عليه السلام معه [يشيّعه] ، فلمّا ودّعه أوصاه .. إلى أن قال : فقدم [جارية] البصرة ، وضمّ إليه مثل الّذي معه ، ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن ، لم يغضب أحدا ، ولم يقتل أحدا ، إلاّ قوما ارتدّوا باليمن فقتلهم وحرقهم (5). انتهى.
__________________
(1) تقريب التهذيب 124/1 برقم 24.
(2) بحار الأنوار 671/8 من طبعة الكمپاني [13/34 باختلاف يسير].
(3) الغارات 622/2.
(4) في الأصل الكليني ، وهو غلط من الناسخ ، والصحيح ما أثبتناه ، كما في الغارات وبحار الأنوار.
(5) قال الثقفي في الغارات 638/2 639 ، وابن الأثير في الكامل 384/3 والنصّ للغارات : .. ولمّا قدم جارية أقام بجرش شهرا ، فاستراح وأراح أصحابه ، وسأل عن بسر بن أبي أرطاة ، فقيل : إنّه بمكّة فسار نحوه ، ووثب الناس ببسر في طريقه حين انصرف لسوء سيرته ، واجتنبه الناس بمياه الطريق ، وفرّ الناس عنه لغشمه وظلمه ، وأقبل جارية حتى دخل مكّة ، وخرج بسر منها يمضي قبل اليمامة ، فقام جارية على منبر مكّة ، فقال : يا أهل مكة! ما رأيكم ومع من أنتم؟ قالوا : كان رأينا معكم وكانت بيعتنا لكم ، فجاء هؤلاء القوم فدخلوا علينا فلم نستطع منهم ولم نقم لهم ، وكانت بيعتكم قبلهم ولكنّهم قهرونا ، قال : إنّما مثلكم مثل الذين إذا لقوا الذين آمنوا ، قالوا : آمنّا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا : إنّا معكم إنّما نحن مستهزءون .. قوموا فبايعوا ، قالوا : لمن نبايع




