قوله (1) : لا وجه للتوقف فيما يرويه هؤلاء عنه ، لشدّة ضعفهم الموجب لردّ روايتهم ، وإنّما ينبغي توقّف المصنف رحمه اللّه فيما يرويه جابر نفسه ، لاختلاف الناس في مدحه وذمّه ، إن لم يرجّح الجارح. وعلى كلّ حال ، فلا وجه (*) لإدراجه في هذا القسم. انتهى.
فإنّ فيه : إنّك قد عرفت أنّ الجارح منّا لم يجرحه بما يقابل توثيق ابن الغضائري المؤيّد بما مرّ من المؤيّدات ، بل قد بان لك أن لا جرح في حقّه عند التحقيق ، أو معارض بما صدر من الجارح نفسه ، ممّا يدلّ على توثيقه ، مثل ما سمعته من الشيخ المفيد قدّس سرّه فلاحظ. ولعمري أنّ جابرا هذا مظلوم. حيث إنّه على نهاية جلالته ، وكونه من أهل الأسرار ، توقّف بعضهم في وثاقته. ولكنّ الّذي يهوّن الخطب أنّ خفاء الفضل وذهاب الحقّ من لوازم الفضل والتمسّك بالحقّ في مواليه وأتباعهم إلى زماننا هذا ، وللاتّباع في مواليهم أسوة.
[التمييز :]
قد سمعت من النجاشي (2) رواية المنخل بن جميل الأسدي ، وعمرو بن شمر.
__________________
(1) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة (المخطوطة) : 21.
(*) قد يتوهّم أنّه يريد بذلك بيان أنّ الّذي جرى عليه العلاّمة في كتابه التوقف ، بمعنى ردّ الرواية فيمن اختلف الناس فيه ، وعدم إدراجه في القسم الأوّل ؛ لأنّ الأمر عنده في جابر كذلك ، وعليه فلا عجب منه ، فتأمل. [منه (قدّس سرّه)].
(2) النجاشي في رجاله : 99 برقم 327 الطبعة المصطفوية.
أقول : نشير إلى جملة من الأحاديث التي جاءت في الكتب الأربعة تحت عنوان : جابر بن يزيد ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وجابر الجعفي.
منها : ما جاء في الكافي 123/1 حديث 2 بسنده : .. عن الحسن بن السرّي ، عن




