سوى خبر ضعيف رواه الكشي ، واللّه يعلم. انتهى كلام الفاضل المجلسي الأوّل.
وأقول : أشار بما رواه الكشّي ممّا يدل على غلوّه ، ما مرّ في طيّ الأخبار من خبر عمرو بن شمر الّذي مرّ نقلنا من الكشّي قوله بعد نقله : إنّه حديث موضوع لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض.
قلت : ويشهد بذلك أخباره الاخر الصريحة في عدم قوله بألوهيّة الأئمّة عليهم السلام بوجه ، وعدم غلوّه أصلا.
وأمّا ما سمعته من الخلاصة في آخر كلامه من التوقّف ، فليس غمزا في الرجل نفسه ، بل ردّ للروايات الّتي روتها الضعفاء عنه ، وهذا لا يختصّ بجابر ، بل أعدل الخلق وأوثقهم وأتقاهم أجمعين وهم الأئمة عليهم السلام ، المتّصفون بالعصمة لا يعتمد على الأخبار الّتي روتها عنهم عليهم السلام الضعفاء ، فكيف بغير المعصوم من العدول؟!.
وأمّا قول زياد بن أبي الحلاّل فيما رواه عنه الكشي ، وقد مرّ نقله عنه : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر .. إلى آخره. فقد نقل في التعليقة (1) عن بصائر الدرجات (2) نقل هذه الرواية بوجه آخر ، وهو هكذا : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف الناس في جابر بن يزيد وأحاديثه وأعاجيبه .. وهذا يدلّ على أنّ منشأ الاختلاف نقل الأعاجيب عنهم عليهم السلام ، أو صدورها منه.
__________________
(1) تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال : 77 [المحققة 159/3 برقم (325)].
(2) صائر الدرجات : 258 حديث 12 (طبعة منشورات الأعلمي).




