وفي تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على الخلاصة (1) : إنّه ذكره صاحب الإكمال القرشي ، ووثّقه وأثنى عليه كثيرا ، وقال : ومات سنة ثمان وعشرين ومائة. انتهى ما في التعليقة.
وأمّا الشيخ المفيد الّذي روى عنه النجاشي في عبارته المزبورة انشاد أشعار كثيرة دالّة على اختلاط الرجل ، قد ذكر في حقّه في رسالته الّتي صنّفها في الردّ على أصحاب العدد في شهر رمضان (2) ، ما يزيد على الوثاقة ، حيث قال : وأمّا رواة الحديث بأنّ شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه (3) عليهما السلام والأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الّذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنّفات المشهورة .. إلى أن شرع في ذكرهم ، وذكر رواياتهم ، ومن جملة تلك الروايات رواية جابر بن يزيد الجعفي. فلو كان له في جابر هذا غمز لم يدرجه في الثناء المذكور ، والتجليل المزبور الّذي لا يعارضه نقل الأشعار المشار إليها التي لم يعلم قائلها ولا مضمونها.
ولقد أجاد الحائري حيث قال : إنّ الاستناد إلى الأشعار عجيب من مثل النجاشي كانت منه أو فيه. انتهى.
__________________
(1) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة المخطوطة عندنا : 20.
(2) الرسالة العددية المطبوعة ضمن مجموعة مصنفات الشيخ المفيد رحمه اللّه 25/9 26.
(3) في المصدر المطبوع هكذا : أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمد ، وأبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن علي بن موسى ، وأبي جعفر محمد بن علي ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد صلوات اللّه عليهم ..




