مرّة واحدة ، وما دخل عليّ قط ..» فلا يخفى على كل ذي إدراك أنّه ورد على خلاف ظاهره قطعا حفظا لجابر بقرينة الأخبار المزبورة ، وكيف لم يره وله معه قضايا ، وله عنه أخبار كثيرة؟! وكيف لم يدخل على أبيه عليه السلام إلاّ مرّة واحدة ، وهو من تلاميذه وأهل سرّه؟!.
وتنقيح المقال : إنّ الّذي يستفاد من مجموع ما مرّ من الأخبار ، أنّ الرجل في غاية الجلالة ، ونهاية النبالة ، وله المنزلة العظيمة عند الصادقين عليهما السلام ، بل هو من أهل أسرارهما وبطانتهما ، ومورد ألطافهما الخاصّة وعنايتهما المخصوصة ، وأمينهما على ما لا يؤتمن عليه إلاّ أوحديّ العدول من الأسرار ، ومناقب أهل البيت عليهم السلام.
وقد نقل في ترجمة مولانا الباقر عليه السلام عن المناقب (1) أنّ بابه : جابر ابن يزيد الجعفي ، ولا يعقل تمكين الإمام عليه السلام المعصوم من صيرورة غير العدل بابا له ، وواسطة بينه عليه السلام وبين شيعته الضعفاء الأخيار.
وقد سمعت من ابن الغضائري المصرّ على تضعيف الرواة توثيقه. ولا يقدح تضعيفه أكثر الراوين عنه ؛ ضرورة أنّ ضعف الراوين عنه ليس راجعا إلى فعله حتّى يؤاخذ عليه ويغمز به فيه.
ووثّقه الفاضل المجلسي أيضا في الوجيزة (2).
وفي البلغة (3) : إنّه ثقة على الأظهر.
__________________
(1) المناقب لابن شهرآشوب 211/4 قال : .. وبابه جابر بن يزيد الجعفي. ومثله في مصباح الكفعمي : 522 ، وبه قال ابن الصباغ في الفصول المهمة : 211.
(2) الوجيزة : 147 [رجال المجلسي : 173 برقم (326)].
(3) بلغة المحدثين : 338 برقم 1.




