قال الكشّي بعد نقله : هذا حديث موضوع لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (1) ، عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، وحمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عروة بن موسى ، قال : كنت جالسا مع أبي مريم الحنّاط ، وجابر عنده جالس ، فقام (2) أبو مريم فجاء بدورق (3) من ماء بئر مبارك (4) بن عكرمة فقال [له جابر] : ويحك يا أبا مريم! كأنّي بك قد استغنيت عن هذه البئر ، واغترفت من ها هنا من ماء الفرات! فقال له أبو مريم : ما ألوم الناس أن يسمّونا كذّابين ، وكان مولى لجعفر عليه السلام ، فقال (*) : كيف يجيء ماء الفرات إلى ها هنا؟ قال : ويحك! أنّه يحفر ها هنا نهر أوّله عذاب على الناس ، وآخره رحمة ، يجري فيه ماء الفرات ، فتخرج المرأة الضعيفة والصبيّ فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة (5) ، وعند بئر بني كندة ، وفي بني فزارة (**) ، حتى يتغامس فيه الصبيان.
__________________
(1) رجال الكشي : 198 برقم 348. أقول : الرواية أما مهملة لاهمال علماء الرجال لذكر حال عروة بن موسى ، أو مجهولة ، ولذلك ليست بحجة.
(2) في الأصل : فقال ، وهو خطأ.
(3) الدورق والجمع دوارق ، الإبريق الكبير له عروتان ولا بلبلة له ، فارسية الأصل.
(2) وفي نسخة من رجال الكشي طبعة إيران : منازل بن عكرمة. وفي نسخة مخطوطة بشر بن عكرمة .
(*) وإنّ الذي حدث علي وعروة لعلي أنّه .. إلى آخره ظاهرا. [منه (قدّس سرّه)].
(5) خ. ل : موهية.
(**) خ. ل : زرارة. [منه (قدّس سرّه)].




