ثماني عشرة ، وهو ابن بضع وستّين سنة ، ودفن بالباب الصغير (1).
وقال علي بن عبد الرحمن : إنّ بلالا مات بحلب ، ودفن على باب الأربعين.
وبخطّ الشهيد رحمه اللّه (2) : إنّ بلالا شهد بدرا ، وتوفّي في دمشق في الطاعون سنة ثماني عشرة ، كنيته : أبو عبد اللّه.
ثمّ علّق على قوله : (عن ابن أبي عمير) ، قوله : عنه ، عن معاوية بن حكيم :
__________________
(1) أقول : من الغريب ما ذكره العلاّمة الثبت عندهم في الاستيعاب 60/1 تحت رقم 166 من نقل خبرين متضادين ، فقال : وذكر ابن أبي شيبة ، عن حسن بن علي ، عن شيخ يقال له الحفصي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : أذّن بلال حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أذّن لأبي بكر حياته ، ولم يؤذّن في زمن عمر ، فقال له عمر : ما منعك أن تؤذّن؟ إنّي أذنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قبض ، وأذّنت لأبي بكر حتى قبض ، لأنّه كان ولي نعمتي ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «يا بلال! ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللّه» ، فخرج مجاهدا ، ويقال إنّه أذّن لعمر إذ دخل الشام .. ، وروى بلا فصل : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد ، قال : حدّثنا محمّد بن بكر ، قال حدّثنا أبو داود ، قال : قرئ على سلمة بن شبيب وأنا شاهد قال : حدّثنا عبد الرزاق ، قال حدّثنا معمر ، عن عطاء الخراساني قال : كنت عند سعيد ابن المسيب فذكر بلالا ، فقال : كان شحيحا على دينه .. ثم ذكر شراء العباس له من قبل أبي بكر .. إلى أن قال : فكان يؤذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا مات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد أن يخرج إلى الشام ، فقال له أبو بكر : بل تكون عندي ، فقال : إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني للّه عزّ وجلّ فذرني أذهب إلى اللّه عزّ وجلّ ، فقال : اذهب .. فذهب إلى الشام ، فكان بها حتى مات.
أقول : كيف يمكن الجمع بين الروايتين مع أنّ الأولى رواتها مجاهيل ، والشيخ حفص مجهول ، فكيف بأبيه وجده الذين لم يسمّيا ، وعلى كل حال هكذا تراهم يتلاعبون بالوقائع والتأريخ.
(2) ما نقل عن خط الشهيد رضوان اللّه تعالى عليه ذكره ابن الأثير في اسد الغابة 209/1 ، فراجع.




