وقد أرّخوا وفاته بسنة تسع وأربعين ومائتين بالبصرة رحمه اللّه تعالى (1) ، وسمعت من النجاشي إبدال التسع بالثمان ، وأبدله بعضهم بسنة ست وثلاثين
__________________
بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان المازني بالنحو ، قال ابن خلكان : كان في غاية الورع ..
ومثله غيره من كلمات أرباب المعاجم ، وقد وصفوه ب : الفقيه ، والنحوي ، والمتكلم ، والأديب ، والراوية للحديث .. ثم وصفوه بالورع ، وأنّه من فضلاء الناس ، وثقاتهم ، وممن رزق الخلق الحسن ، ورفيقا مع تلامذته.
ما يكشف عن ورعه
في معجم الأدباء 111/7 تحت رقم 24 وغيره من المصادر ما يلي : وروي عن المبرد : إنّ يهوديا بذل للمازني مائة دينار ليقرئه كتاب سيبويه ، فامتنع من ذلك ، فقيل له : لم امتنعت مع حاجتك وعيلتك؟ فقال : إنّ في كتاب سيبويه .. كذا وكذا آية من كتاب اللّه ، فكرهت أن أقرأ كتاب اللّه للذمة ، فلم يمض على ذلك مدة مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه ، وأخلف اللّه عليه أضعاف ما تركه للّه.
وهذه القصة تكشف عن شدة تحفظه وتورعه وغيرته على مقدسات الدين.
(1)
الأقوال في وفاة المترجم :
ذكر في رجال النجاشي : 85 برقم 275 أنّ المترجم مات في سنة 248 ، ومثله في الخلاصة : 26 برقم 5 ، وملخص المقال في قسم الحسان ، ونقد الرجال : 59 برقم 26 [المحقّقة 295/1 برقم (792)] ، ومجمع الرجال 278/1.
وفي وفيات الأعيان 286/1 برقم 118 قال : وتوفى أبو عثمان المازني المذكور في سنة تسع وأربعين ومائتين ، وقيل : ثمان وأربعين ، وقيل : ست وثلاثين ومائتين بالبصرة ، رحمه اللّه.
وفي بغية الوعاة : 203 قال : مات سنة تسع أو ثمان وأربعين ومائتين ، كذا قال الخطيب البغدادي ، وقال غيره : سنة ثلاثين ..
وفي شذرات الذهب 113/2 ذكر وفاته في حوادث سنة سبع وأربعين ومائتين ، وفي النجوم الزاهرة 329/2 ذكر وفاته سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وفي معجم الأدباء 108/7 تحت رقم 24 قال : مات أبو عثمان فيما ذكره الخطيب في سنة تسع وأربعين ومائتين ، أو ثمان وأربعين ومائتين ، وذكر ابن واضح أنّه مات سنة ثلاثين ومائتين.
وفي العبر 448/1 ذكر موته في حوادث سنة سبع وأربعين ومائتين.




