ولذا عدّه في الوجيزة (1) والبلغة (2) ممدوحا.
بل يمكن عدّ حديثه في الصحيح باعتبار توثيق الكشي رحمه اللّه إيّاه على ما نقله ابن داود (3) ، حيث قال : بكر بن محمّد بن حبيب بن بقية أبو عثمان المازني الشيباني ، شيخ الفضلاء ، لم يرو عنهم عليهم السلام. الكشي : كان إماما ثقة (4). انتهى.
وعن تعليقات الشهيد الثاني رحمه اللّه نفي وجدانه في كلام الكشي.
قلت : لم يتعرّض الكشي للرجل أصلا ، ولعلّه وجده في ترجمة غيره ، وما لم يعلم اشتباهه يحمل على الصحة ، ويرتّب عليه الأثر ، سيّما وما ينقله من غير ردّ فهو مقبول له ، فإن لم يكن صدر من الكشّي توثيق فنكتفي بتوثيق ابن داود ، ونعدّ الرجل من الثقات ، وخبره من الصحاح ، سيّما بملاحظة أنّ ما حكاه عنه المبرّد من امتناعه مع كمال فاقته من تعليم الذمي كتاب سيبويه ، مع بذله مائة دينار في قبال تعليمه ، معلّلا امتناعه بأنّ في الكتاب ثلاثمائة وكذا .. وكذا .. آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ولست أرى أن أمكّن ذميّا منها .. غيرة وحميّة
__________________
(1) الوجيزة : 147 [رجال المجلسي : 170 برقم (297)] قال : .. وابن محمّد بن حبيب ممدوح.
(2) بلغة المحدثين : 337 برقم 10 ، وعده في إتقان المقال : 167 في الحسان ، وكذلك في ملخّص المقال عدّه في قسم الحسان.
(3) ابن داود في رجاله : 73 برقم 261 ، وحكى في روضات الجنات عن تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على الخلاصة عن ابن داود نقلا عن الكشي أنّه يعني أبا عثمان المازني إمام ثقة.
(4) أقول : وثّقه العلامة صريحا في الخلاصة : 26 برقم 5 ، وابن داود في رجاله : 73 برقم 261 ، ووثقه أيضا في إنباه الرواة 248/1 برقم 155 بقوله : وكان المازني من فضلاء الناس ورواتهم وثقاتهم .. هذا ولم أعثر في رجال الكشي على ما نقل عنه ، ولعلّه زاغ عن البصر.




