مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 13 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 436

تكشف عن عدالته ، لبعد تشريفه عليه السلام بهذا المنصب الشريف غير العادل ، كما هو ظاهر.

إلاّ أن يقال : يراد بكونه خطيبا له ، كونه خطيبا لأصحابه ، وهم الأنصار ، كما سمعت تصريحهم به ، أو أنّه ذو لسان وبراعة .. لا أنّه منصوب للخطبة كما هو شائع في الاستعمالات ، فتأمّل.

بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه .. وغيره أشاروا بشهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بالجنة ، إلى ما روي (1) من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم افتقد ثابت بن قيس ، فقال : «من يعلم لي علمه؟» ، فقال رجل : أنا يا رسول اللّه (ص)! فذهب فوجده في منزله جالسا منكّسا رأسه ، فقال : ما شأنك؟ قال : شرّ ، كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول اللّه (ص) يعني عند الخطبة فقد حبط عملي ، وأنا من أهل النار ، فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه ، فرجع إليه ببشارة عظيمة ، فقال صلّى اللّه

_______________

الخلاصة : 29 برقم 1 ، وذكر أنّه خطيب الأنصار ، قتل يوم اليمامة ، واغتراره بمثل الروايات التي وضعوها ، وأمر بوضعها معاوية بن أبي سفيان لتشييد خلافة من تقدّمه ، ولتثبيت خلافته ، ويظهر جليّا لمن قارن بين الروايات التي ذكرت في مدح المترجم وضعها ، وأنّ أيدي أثيمة وضعتها ، فقد روى في اسد الغابة 229/1 ما تقدّم ذكره ، فنظرة واحدة في سند الرواية تكفي في الجزم بوضعها ، فإنّ رواتها بين ضعيف ومجهول عند العامة ، وأبو هريرة معلوم الحال ، وأمّا النظر في متن الرواية فتعلن بأنّها مجعولة ؛ لأنّ كلّهم من المشايعين لهم ، ومن أعداء آل محمد عليهم السلام ، وهذه الرواية ونظائرها كثيرة ، بذل معاوية الأموال الطائلة في وضعها للحطّ من مقام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله ، وتثبيت أركان خلافة الخلفاء.

(1) أورد هذه الرواية في اسد الغابة 229/1 عن أنس بن مالك العثماني المذهب عدوّ أهل البيت عليهم السلام.

الصفحة 315 من 436