عليه وآله وسلّم بالجنة. انتهى.
وفي عدّ العلاّمة وابن داود إيّاه في القسم الأوّل ، دلالة على اعتمادهما عليه ، وهو الحقّ المتين ؛ فإنّ شهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بالجنة فوق مرتبة الشهادة بالعدالة (1).
_______________
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّ ما أصدقها كي تتخلّص منه. 2 كان قد خطب مرّة واحدة بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد بني تميم ، ولم يذكر الإثبات له خطبة أخرى. 3 وأنّه كتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة واحدة كتابا. 4 وإنّه ذكر في أسماء من بشّرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ، وجلّهم من أعداء آل محمد عليهم السلام. 5 وانّه ممّن اشترك في الهجوم على بيت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها على قول. 6 وانّه أوصى في المنام لخالد بن الوليد في قصة درعه.
والمتأمّل يجد أنّ كلّ هذه الدعاوي للمترجم ليست إلاّ لأنّه كان ممّن شايع الجماعة وناصرهم وتابعهم ، وليس له موقف واحد يناصر الحقّ ويناهض الباطل ، فهو من أعداء آل محمد عليهم السلام.
(1) أقول : لا ريب عند كلّ مسلم بأنّ شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء حقّ ولا ريب فيه ، كيف وهو الذي شهد اللّه جلّ شأنه أنّه : (وَمٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ) سورة النجم (53) : 3 4 ، ومن شكّ في صدق شهادته فهو كافر ، مهدور الدم ، وخارج عن ربقة الإسلام ، إلاّ أنّ الكلام في ثبوت صدور الشهادة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن ثبتت كان فوق ألف بيّنة شرعية ، وفي المقام نحن نشكّك في صدور الشهادة بأنّ المترجم من أهل الجنّة ، لأمور كثيرة منها : إنّ الراوي لهذه المنقبة العظيمة ليس إلاّ أنس بن مالك وأبو هريرة ، وهما متّهمان ، وممّن لا يعول على حديثهما ؛ لأنّ أنس كان من المبغضين لسيّد الموحدين وأمير المؤمنين عليه السلام ، وبغضه أشهر من (قفا نبكي) ، وكونه عثمانيا ممّا سارت به الركبان ، والراوي الثاني لهذه المنقبة أبو هريرة ، الذي ثبت عند أرباب الجرح والتعديل من العامّة والخاصة بأنّه كذّاب جعّال ، وألّفوا في التشهير به ووضعه للأحاديث المؤلّفات الكثيرة ، فبشارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمترجم ، وأسطورة منام خالد له ، ووصيته بأخذ درعه




