وقد تصدّى المولى الوحيد في التعليقة (1) للجواب عن ذلك بأنّه : في الجلالة بحيث لا يقدح فيه مثل ذلك ، مع أنّ الراوي لذلك محمد بن موسى الهمداني ، وورد فيه ما ورد.
وربما كان المستفاد من كلام عليّ بن الحسن مع فطحيّته ، أنّه كان متّهما به. وعلى تقدير الصحّة يمكن أن يكون أبو حمزة ما كان يعرف حرمته يومئ إليه سؤال أصحابه عنه عليه السلام عن حرمته ، كما ورد في كتب الأخبار ، ومنه هذا الخبر.
أو أنّه كان يشرب لعلّة كانت فيه باعتقاد حلّه لأجلها ، كما سيجيء قريب منه في ابن أبي يعفور.
أو كان يشرب الحلال منه فنمّوا إليه عليه السلام ويكون استغفاره من سوء ظنّه بعامر ، ولعلّه هو الظاهر ، إذ لا دخل لعدم تحريشه في الاستغفار عن شربه؟ فتأمّل.
أو كان استغفاره من ارتكابه بجهله.
أو بظهور خطأ اجتهاده.
أو كان ذلك قبل وثاقته ؛ فيكون حاله في أخباره حال أحمد بن محمد بن
________________
(1) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 73 [الطبعة المحقّقة من منهج المقال 112/3 برقم (319)] ، ووثّقه ابن النديم في فهرسته : 36 وقال : في تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن فقال : كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي ، واسمه : ثابت بن دينار ، وكنية دينار : أبو صفيّة ، وكان أبو حمزة من أصحاب علي [بن الحسين] عليه السلام من النجباء الثقات ، وصحب أبا جعفر [عليه السلام].
أقول : كل ما جاء بين المعقوفين فهو من زياداتنا ؛ لأنّه لم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام.




