غير تصريح ، كما ورد أنّ القرآن ذو وجوه ، أو إذا نظر إلى وجه الرجل علم ما في ضميره ، فيكون ذكره على التنظير. انتهى.
وكيفما كان ؛ فقد روى الكشّي في حقّ الرجل روايات منها : مادحة ، ومنها : قادحة.
فمن المادحة ؛ ما رواه (1) عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «ما فعل أبو حمزة الثمالي؟» قلت : خلّفته عليلا ، قال : «إذا رجعت إليه ، فاقرأه منّي السلام ، وأعلمه أنّه يموت في شهر .. كذا ، في يوم .. كذا» (2).
قال أبو بصير : فقلت : جعلت فداك ، واللّه لقد كان لكم فيه انس (3) ، وكان لكم شيعة ، قال : «صدقت ، ما عندنا خير له» (4) ، قلت : شيعتكم معكم؟ قال :
________________
(1) رجال الكشّي : 202 حديث 356.
(2) أقول : ليس في هذه الرواية تعيين سنة وفاة المترجم ، وصدر الرواية لا ينافي وفاته في زمن متأخر عن الصادق عليه السلام ، إلاّ أنّ آخر الحديث ينافي ذلك ، وهو قوله : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيرا حتّى توفّي.
والظاهر بل المطمأن به أنّه وقع تصحيف في الحديث ؛ لأنّ وفاة أبي حمزة من المتفق عليها أنّها كانت في زمان الكاظم عليه السلام.
(3) في المصدر : لقد كان فيه أنس ، بحذف كلمة (لكم).
(4) أقول : ادّعى بعض المعاصرين في قاموسه 275/2 276 وقوع تحريفات في روايات رجال الكشّي ، منها في المقام في قوله : ما عندنا خير له .. محرّف ، قال : والظاهر أنّ الأصل : ما عند اللّه خير له!!
والظاهر الذي ادّعاه حصيلة عقيدته ، بأنّ : ما عند الأئمّة الأطهار يختلف عمّا عند اللّه جلّ شأنه ، مع أنّ عقيدتنا الإماميّة هي أنّ الأئمّة ليس لهم من أنفسهم شيء أبدا ، وأنّهم صلوات اللّه عليهم أجمعين عباد ، في عبوديّتهم كسائر ولد آدم عليه السلام ،




