أبي حمزة ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : «واللّه (1) لا يرى أبو جعفر يعني المنصور بيت اللّه أبدا».
فقدمت الكوفة ، فأخبرت أصحابنا [بذلك] ، فلم يلبث أن خرج فلمّا بلغ الكوفة ، قال لي أصحابنا في ذلك ، فقلت : لا واللّه ، لا يرى بيت اللّه أبدا ، فلمّا صار في البستان اجتمعوا إليّ [أيضا] وقالوا : بقي بعد هذا شيء ، فقلت : لا ، واللّه لا يرى بيت اللّه أبدا. فلمّا نزل بئر ميمون ، أتيت أبا الحسن عليه السلام فوجدته قد سجد وأطال السجود ، ثم رفع رأسه إليّ ، فقال : «اخرج فانظر ما ذا يقول (2) الناس؟».
فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر ، [فرجعت] فأخبرته ، فقال : «اللّه أكبر ، ما كان ليرى بيت اللّه أبدا ..» الحديث.
ومن المعلوم أنّ موت المنصور سنة مائة وثمان وخمسين ، ويومئذ قد كان مضى من زمان الكاظم عليه السلام عشر سنين.
وروى في الخرائج (3) عن داود الرقي حديث وافد أهل خراسان ، وأنّه ورد الكوفة ، وزار أمير المؤمنين عليه السلام .. ثم قال : ورأى أي الوافد (4) في
________________
لا يرى أبو جعفر ..» ، فمن المتيقن أنّ (علي بن) سقط من سند كشف الغمة ، كما وأنّ في طبعة مكتبة نينوى الحديثة من قرب الإسناد : 195 فيها : موسى بن جعفر البغدادي ، عن الوشّاء ، عن علي بن حمزة .. ، وقد سقطت كلمة : أبي.
(1) في المصدر : لا واللّه ، وكلّ ما بين معقوفتين فهو من زيادات المصدر.
(2) في كشف الغمة : ما يقول.
(3) الخرائج والجرائح : 42 ، وفي الطبعة المحقّقة 328/1 331 حديث 22. وذكر الرواية بتفصيل كثير بالسند المذكور في بحار الأنوار 180/11 (من طبعة كمپاني) ، و 251/47 حديث 23 (من الطبعة الجديدة).
(4) قوله : أي الوافد .. من زيادات المصنّف طاب ثراه توضيحا ، ولا يوجد في المصدر.




