خيّر فاضل ، وبكر بن محمّد كان ابن أخي سدير الصيرفي (1). انتهى.
كأنّه عدل من شخص إلى آخر ، ولو كان المراد الأوّل لأضمر ، مع أنّه لم يبعد ذكره ، ولم يطل الكلام ، وهذا أولى من حمله على الغلط واشتباهه ، إذ هو يجري في كل كلام ويفسد النظام [فتأمّل] (2). انتهى.
وهو كما ترى من غرائب الكلام ؛ ضرورة أنّه لو كان غرضه رجلين ، لم يأت بالواو العاطفة قبل الثاني ، ولا بكلمة (كان) ، بل قال : بكر بن محمّد ابن أخي سدير. وحمل الكلام على الغلط والاشتباه إنّما يوجب اختلال النظام لو أقدم عليه الإنسان بغير داع ملزم ؛ وأمّا بعد وجود الداعي القطعي كما هنا من حيث فقد سدير بن عبد الرحمن في الرواة ، وعدم تعقّل التعريف بالمجهول ، فلا مساغ إلاّ الحمل على الاشتباه ، ولعله لذا أمر بعد ذلك بالتأمل.
بقى هنا شيء ؛ وهو : أنّه بعد اتّحاد الرجل ووثاقته بشهادة النجاشي (3) ، وصاحبي الوجيزة (4) والبلغة (5) ، والمشتركات للكاظمي (6) ، بل بغير خلاف .
__________________
(1) هنا في التكملة زيادة : الأزدي.
(2) ما بين المعقوفين من أمره بالتأمل في آخر كلامه ، مما يدلّ على تمام مرامه.
(3) رجال النجاشي : 84 برقم 269 حيث قال فيه : وجه في هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة .. إلى أن قال : وكان ثقة.
(4) الوجيزة : 147 الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : 170 برقم (295)] قال : وابن محمد الأزدي ثقة.
(5) بلغة المحدثين : 337 برقم 1.
(6) المسمى ب : هداية المحدثين : 182 قال : باب بكر بن محمّد المشترك بين ثقة وغيره ، ويعرف : أنّه ابن محمّد الأزدي الثقة الجليل الكبير ، برواية عبد اللّه بن الصلت ، ورواية أحمد بن إسحاق بن جعفر ، والعباس بن معروف ، وإبراهيم بن هاشم.
وقال في صفحة : 26 : .. وابن محمّد الأزدي الثقة .. وستأتي عبارته.
ووثّقه في إتقان المقال : 30 ، ونقد الرجال : 60 برقم 28 [المحقّقة 296/1 برقم




