رحمهما اللّه في تعليقته على الخلاصة (1) ، أجاد فيه حيث قال : لم يذكر الشيخ رحمه اللّه في الفهرست وكتاب الرجال هذا الاسم إلاّ مرّة واحدة ، وكذا النجاشي والكشي ، وأرى أنّ عدّ العلاّمة رحمه اللّه من سمّي بهذا الاسم رجلين وهم ، منشؤه أنّه تبع في هذا الكتاب السيد جمال الدين ابن طاوس رحمه اللّه ، وفي كتاب السيد مواضع بيّنة الغلط ، وهي محكيّة عن بعض الكتب ، ويوجد في المواضع المحكيّة عنها صحيحة. انتهى.
فالحقّ أنّ بكر بن محمّد واحد ، وهو الأزدي الثقة ، ابن أخي شديد بن عبد الرحمن ، وأنّ البناء على تعدّده اشتباه عظيم ، بعد عدم كون سدير بن عبد الرحمن ، بل ابن حكيم. وعدم تعقّل تعريف بكر ب : سدير بن عبد الرحمن المجهول الغير المذكور في الرجال بالمرة.
وتوجيه كون سدير بن حكيم الصيرفي عمّه أخا أبيه لأمه ، ككون شديد بن عبد الرحمن أخا أبيه لأبيه ، بعيد في الغاية.
ومن الغرائب الواقعة في المقام ما صدر من صاحب التكملة (2) من احتمال أن يكون الكشي أيضا ذكر رجلين في ترجمة واحدة : أحدهما : بالأصالة ، وهو ابن عبد الرحمن الذي عنون له الترجمة ، والآخر : بالتبع ؛ أشار إشارة خفيّة إلى ذلك يعلم من إقامة الظاهر مقام المضمر (3) ، حيث قال : إنّ بكر بن محمّد [الأزدي]
__________________
(1) لم تحضرني نسخة من التعليقة المذكورة.
(2) تكملة الرجال 231/1.
أقول : حاول بعض المعاصرين في قاموسه جاهدا النقض على المؤلف قدّس سرّه ، إلاّ أنّ مع تطويله لم يتمكن من إثبات اتّحاد أب المعنونين ، ولا محيص من الاعتراف بأنّ أحدهما : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن ابن أخي شديد ، والآخر : ابن حكيم ابن أخي سدير الصيرفي ، ومن قارن كلام المؤلف قدّس سرّه وكلام المعاصر وقف على موارد غفلته ، فراجع وتدبر. انظر : قاموس الرجال 230/2 233.
(3) في المصدر : الضمير.




