ومثل ما في الخلاصة ما في رجال ابن داود (1).
ونقل الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقته على الخلاصة في المقام ، عن صاحب الإكمال (2) : إنّ ثابت بن أسلم البناني ، تابعي لا صحابي ، وأثنى عليه ، وذكر أنّه توفّي سنة ثلاث وعشرين ومائة. انتهى.
________________
والعلاّمة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله ، صرّحوا بأنّ اسمه : ثابت ، وكنيته : أبو فضالة ، وأنّه صحابي بدري استشهد في صفّين تحت راية إمام المتّقين وأمير المؤمنين عليه السلام ، وذكره بكنيته في اسد الغابة 273/5 فقال : أبو فضالة الأنصاري شهد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عنه ابنه فضالة .. إلى أن قال بسنده : .. خرجت مع أبي إلى ينبع عائدا لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] وكان مريضا بها ، فقال له أبي : ما يقيمك بهذا المنزل ، ولو متّ لم يلك إلاّ أعراب جهينة ، احتمل إلى المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك؟! وكان أبو فضالة من أهل بدر ، فقال : «إنّي لست بميّت من وجعي هذا ، إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ أن لا أموت حتى أضرب ، ثم تخضب هذه من هذه» يعني لحيته من دم هامته وقتل أبو فضالة معه بصفّين سنة سبع وثلاثين ، أخرجه الثلاثة.
وفي الاستيعاب 681/2 برقم 291 ، والإصابة 155/4 برقم 904 ذكرا بطرق وأسانيد متعدّدة أنّه صحابي بدري ، استشهد في صفّين تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي الكامل في التاريخ لابن الأثير 351/3 في حوادث سنة 37 ، قال : وفيها قتل أبو فضالة الأنصاري في قول ، وهو بدري.
أقول : مع تصريح الأعلام من الخاصة والعامة بأنّه صحابي بدري ، وممّن استشهد بين يدي أمير المؤمنين أرواحنا فداه ، كيف يعدّ ضعيفا ، بل حسنا ، بل لا يبعد عدّه ثقة ، كما يأتي في الحصيلة.
(1) رجال ابن داود : 76 برقم 271 طبعة جامعة طهران [والطبعة الحيدرية : 59 برقم (75)] قال : ثابت البناني بالباء المضمومة ، والنونين بينهما ألف منسوب إلى بنانة ، وهم من ولد سعد بن لؤي ، يكنّى : أبا فضالة ، (ي) (جخ) ، من أهل بدر قتل معه عليه السلام بصفّين.
(2) في الإكمال 439/1 في باب البناني ، قال : أمّا البناني بضمّ الباء ، وبعدها نون مفتوحة ، وبعد الألف نون فهو أبو محمد ثابت بن أسلم البناني البصري ، سمع ابن عمر ، وعبد اللّه بن مغفل ، وأنس بن مالك ..




