مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 13 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 436

________________

زيد ، وهو واحدي ، قال : انصرفي فعليّ انصرافه إليك إن شاء اللّه ، قال : وكتب من وقته إلى تميم الأبيات السالفة بتقديم وتأخير.

قال : فعرض تميم جميع من معه من الجند فلم يدع أحدا اسمه حبيش ولا حنيش إلاّ وصله ، وأذن له في الانصراف إلى أهله.

وذكر هذه القضية المبرّد في كامله 291/1 مع تغيير يسير ، فقال : ومن ذلك أنّ الحجّاج لمّا ولّى تميم بن زيد القيني السند دخل البصرة فجعل يخرج أهلها من شاء فجاءت عجوز إلى الفرزدق ، وزاد بيتا على الأبيات الثلاثة وهو قوله :

وقد علم الأقوام أنّك ماجد  

 

وليث إذا ما الحرب شبّ شهابها  

وفي وفيات الأعيان 88/6 مثل ما في كامل المبرّد.

أقول : ذكر تميم بن زيد في جميع هذه المصادر المزبورة ، ولم أجد من ذكر هذه القصة والشعر بعنوان (تميم بن عمرو) ، والظاهر أنّ المصدر الذي نقل عنه المؤلف قدّس سرّه الأبيات كان مصحّفا.

وعلى كلّ حال ؛ فالذي استجار بقبر غالب أمّ غير المترجم ؛ لأنّ المستجير اسم أبيه زيد ، وإنّه كان في زمن الحجّاج ، والحجّاج ولد سنة أربعين ، وهلك سنة خمس وتسعين ، وولي العراقين سنة ثلاث وسبعين ، وتميم الذي كان عاملا لأمير المؤمنين عليه السلام في سنة خمس وثلاثين تقريبا فكيف يكون أميرا للحجاج؟

ثمّ إنّ المترجم مازني ، والمذكور في شعر الفرزدق : قيني ، أو عتبي ، ولا يمكن أن يكون المازني من بني قين ، فتفطّن.

وفي فتوح البلدان للبلاذري : 430 : ثمّ ولّى بعد الجنيد تميم بن زيد العتبي فضعف .. إلى أن قال : وكان تميم من أسخياء العرب ، وجد في بيت مال بالسند ثمانية عشر ألف ألف درهم طاطرية فأسرع فيها ، وكان قد شخص معه من الجند فتى من بني يربوع يقال له : خنيس ، وأمه من طيء إلى الهند ، فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في إقفاله ، وعاذت بقبر غالب أبيه ، فكتب الفرزدق إلى تميم :

أتتني فعاذت يا تميم بغالب  

 

وبالحفرة السافي عليها ترابها  

فهب لي خنيسا واتخذ فيه منّة  

 

لحوبة أم ما يسوغ شرابها  

تميم بن زيد لا تكوننّ حاجتي  

 

بظهر فلا يجفى عليك جوابها  

الصفحة 184 من 436