زمان كونه بالعراق إيّاه على المدينة بعد سهل بن حنيف.
فإن صحّ ذلك دلّ على وثاقته (1) ، لعدم تعقّل استعماله عليه السلام غير العدل الثقة ، واللّه العالم.
________________
وأم المؤمنين ، فأمّر على المدينة تمّام بن العبّاس ، وبعث إلى مكّة قثم بن العباس.
وفي تاريخ ابن الأثير المسمّى ب : الكامل 113/3 : فلما أراد عليّ [عليه السلام] المسير إلى البصرة ، وكان يرجو أن يدرك طلحة والزبير فيردّهما قبل وصولهما إلى البصرة ، أو يوقع بهما ، فلما سار استخلف على المدينة تمام بن العبّاس ، وعلى مكّة قثم ابن العبّاس.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير 157/2 برقم 2044 ، والجرح والتعديل 445/2 برقم 1786 ، والوافي بالوفيات 396/10 برقم 4888.
(1) قال بعض المعاصرين في قاموسه 256/2 ردّا على توثيقه للمترجم من تأميره عليه السلام له ما ملخصه : ويهدم مبناه أنّه اتّفق التاريخ على استعماله عليه السلام لأخيه عبيد اللّه على اليمن ، مع تخليته عسكر الحسن عليه السلام ولحوقه بمعاوية.
وقد غفل هذا المعاصر من أنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يدع العصمة لمن يولّيه أمير المؤمنين عليه السلام ، لكي ينهدم مبناه بالنقض بعبيد اللّه ، بل إنّه رضوان اللّه عليه يختار ما عليه طائفة الإمامية العدلية ، وهو أنّ الذي يختاره عليه السلام للولاية على المسلمين لا بدّ وأن يكون ثقة مأمونا حين تولّيه ذلك المنصب الخطير ، ولا يمكن أن يسلط على رقاب المسلمين غير الثقة العدل ، ثمّ إذا انحرف بعد ذلك في ظرف تولّيه للولاية كان على الإمام عليه السلام عزله ، وإذا كان انحرافه عن الحقّ بعد عزله عن منصب الولاية كان انحرافه في ظرف لا يمسّ شيئا ، وهذا واضح لمن له أدنى إلمام بأحوال الأئمّة والولاة وتاريخ الإسلام ، فتفطّن.
حصيلة البحث
إنّ تولّيه للولاية من قبل أمير المؤمنين أرواحنا فداه ، وعدم الوقوف على قدح فيه ، وعدم نقل موقف مشين له .. يجعله من الحسان أقلاّ ، هذا بالنظر إلى الموازين التي اختارها علماء الرجال.




