التشيّع ، ملتزما بلوازمه ، فتأمّل.
وعن أبي داود : إنّه رافضي يشتم أبا بكر وعمر. انتهى.
ولعلّ ذلك سبب إصرار الذهبي وابن حجر على تضعيفه.
وعن ميزان الاعتدال (1) : إنّه شيعي ، لم نر به بأسا. انتهى.
وبالجملة ؛ فالرجل في أوّل درجة الحسن أقلاّ كما سمعته من الوجيزة فلا وجه لما في الحاوي (2) من عدّه في الضعفاء ، وحكمه بجهالته حيث قال مشيرا إلى ما أشار إليه ابن داود ما لفظه : .. لا يخفى أنّ عدم الاعتماد على روايته أعمّ من القدح فيه ، لجواز أن يكون المانع غير الجرح ، على أنّ غير المعتمد حاله معلوم ، فالرجل (*) مجهول. انتهى. فتأمّل.
________________
(1) قال في ميزان الاعتدال 358/1 برقم 1339 : تليد بن سليمان الكوفي الأعرج ، عن عطاء بن السائب ، وعبد الملك بن عمير. وعنه أحمد ، وابن نمير ، فمن مناكيره عن أبي الجحاف ، عن محمّد بن عمرو الهاشمي ، عن زينب بنت علي ، عن فاطمة [عليهما الصلاة والسلام] قالت : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلى علي [عليه السلام] فقال : هذا في الجنة ، وإنّ من شيعته قوما يلفظون الإسلام ، لهم نبز ، يسمّون الرافضة ، من لقيهم فليقتلهم فإنّهم مشركون.
قال أحمد : شيعي لم نر به بأسا ، وقال ابن معين : كذّاب يشتم عثمان .. إلى أن قال : وقال أبو داود : رافضي يشتم أبا بكر وعمر ، وفي لفظ : خبيث ، وقال النسائي : ضعيف.
(2) حاوي الأقوال 336/3 برقم 1956 [المخطوط : 234 برقم (1361) من نسختنا].
(*) استظهر هنا المصنّف في الحاشية : والرجل.
حصيلة البحث
أقول : إنّ التعمّق والتأمّل فيما قيل في المترجم ، والروايات التي رواها ، والجو الذي كان يعيشه يوجب أن لا يشكّ في أنّ المترجم كان إماميا ، معلنا ولاءه لأهل البيت عليهم السلام ، ومتجاهرا بدفاعه عن حريمهم ، وملقيا جلباب التقيّة ، ومتفانيا في نشر فضائلهم ، فعدّه في أعلى مراتب الحسن لا محيص عنه ، والرواية من جهته حسنة كالصحيح.




