________________
كذاب ، وإنّه رافضي خبيث ، ثمّ زادوا عليه فلعنوه ، ولم أهتد إلى الفارق؟! فإن كان شتم خليفة المسلمين مسوغا لتضعيف الشاتم فعثمان وعلي عليه السلام كلاهما خليفتان عندهم ، فلما ذا شاتم عثمان يلعن ويضعّف وشاتم علي عليه الصلاة والسلام ولا عنه يوثّق ويعظّم؟! ما هذا التناقض؟ أم أنّ رواسب الجاهلية والعصبيّات القبلية والجهل بالمفاهيم الإسلامية اقتضت ذلك؟! لست أدري ولا المنجم يدري ..
هذا ، وقال في تاريخ بغداد 136/7 برقم 3582 : تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي الكوفي ، حدّث عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، وعبد الملك بن عمير. روى عنه هشيم بن أبي ساسان ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ابن موسى الأنصاري .. وغيرهم ، وهو ممّن قدم بغداد وحدّث بها .. إلى أن قال : عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : «أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم ..» ثمّ ذكر ما نقلناه من عبارة تهذيب التهذيب في تضعيفه وثلبه ولعنه.
ولا يخفى أنّ من روى مثل الرواية المتقدّمة الصريحة في أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محارب لمن حارب عليا وسبطيه وابنته ، وسلم لمن سالمهم ، لحريّ عند النواصب وأعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ يرمى بكلّ منقصة ، وأن يسبّ ويشتم ويلعن ، لا لنقص فيه ، بل لروايته فضيلة من فضائل أهل البيت عليهم السلام.
وفي الكاشف 167/1 برقم 677 قال : تليد بن سليمان الكوفي الشيعي ، عن عبد الملك بن عمير ونحوه ، وعنه أحمد وابن نمير ، ضعيف ، وقال أبو داود : رافضي يشتم.
وقال العجلي في تاريخ الثقات : 88 برقم 176 : تليد بن سليمان كوفي ، روى عنه أحمد بن حنبل ، لا بأس به ، وكان يتشيّع ، ويدلّس.
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين 133/1 برقم 672 ، وبعد العنوان قال : عن التابعين ، قال أبو داود رافضي ت ، وذكره البخاري في التاريخ الكبير 158/2 برقم 2050 ، ومحمد بن إدريس الرازي في الجرح والتعديل 447/2 برقم 1799 ، والذهبي في المغني 118/1 برقم 1017. وأبو حاتم التميمي في المجروحين 204/1 وقال : تليد بن سليمان المحاربي كنيته أبو إدريس من أهل الكوفة ، يروي عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، روى عنه الكوفيون ، وكان رافضيا يشتم أصحاب محمد صلّى اللّه




