مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 449

[وآله] وسلّم فجاء وجاء معه العبّاس يعني عمّه .. إلى أن قال : فكان البراء أوّل من ضرب على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم .. ثمّ تتابع القوم (1).

__________________

(1) أقول : اختلفت كلمات أهل الفنّ في أوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأنصار فقال جمع بأنّه : البراء بن معرور ، وقال آخرون بأنّه : أسعد بن زرارة ، وطائفة قالوا بأنّه : أبو الهيثم بن التيهان ، والأشهر أنّه البراء بن معرور ، ومن المتّفق عليه أنّه أحد النقباء الاثني عشر ، ومن السبعين الذين بايعوه ليلة العقبة ، ففي اسد الغابة 173/1 ، والاستيعاب 57/1 برقم 162 ، والإصابة 148/1 برقم 622 : إنّه أوّل من بايع ليلة العقبة الأولى ، ومثله في المستدرك للحاكم 181/3 ، وفي المصادر المذكورة أنّه نقيب وسيّد الأنصار وكبيرهم ، والنقباء اثنى عشر هو أحدهم ، كما روى ذلك في الخصال للشيخ الصدوق 491/2 حديث 70 بسنده : .. عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن جماعة مشيخة قالوا : اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أمّته اثني عشر نقيبا أشار إليهم جبرئيل ، وأمره باختيارهم كعدّة نقباء موسى عليه السلام تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس ؛ فمن الخزرج : أسعد بن زرارة ، والبراء بن معرور ، وعبد اللّه ابن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد اللّه ، ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد اللّه بن رواحة ، وسعد بن الربيع ، وابن القوافل عبادة بن الصامت ، ومعنى القوافل : الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجيء إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول : أجرني ما دمت بها من أن اظلم ، فيقول : قوفل حيث شئت ، فأنت في جواري ، فلا يتعرض له أحد .

ومن الأوس ؛ أبو الهيثم بن التيهان ، وأسيد بن حضير ، وسعد بن خيثمة.

أقول : بخ بخ لرجل ينصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإشارة جبرئيل بأمر اللّه تعالى شأنه نقيبا على قومه ، ويوصي بأمرين ويجعلهما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنّة متّبعة مدى الدهر ، وبأمر ثالث فينزل فيه قرآنا فيكون أمرا من اللّه تعالى بأن لا تقبل الصلاة إلاّ إذا صلّوها إلى الكعبة ، وتبلغ من اهتمام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسيّد الأنصار أنّ فور وصوله إلى المدينة يذهب إلى مثوى المترجم ، ويقوم على قبره ، ويصلّي عليه ، ومع كل هذه المميّزات أفلا تجعله من الثقات ..؟! وإنّي أعدّه من أوثق الثقات ، وأعدل العدول ، والتوقّف في صحّة روايته وعدّه حسنا لمن الوسواس ، أو قلّة تتبّع ، وعدم اكتراث ، أجارنا اللّه منهما ، وعدّه من الضعفاء ظلم صريح ، وتعدّ على

الصفحة 84 من 449