وعدّه في الحاوي (1) في قسم الضعفاء.
وهو كما ترى ، فإنّ الرجل من النقباء ، بل روى ورود آية التوبة والطهارة في حقّه (2) ، وفعل ثلاثة أفعال له جرت بها السنّة (3) ، ومات في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يحضر البلاء المبرم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومثل هذا كان ينبغي أن يعدّه في خاتمة الثقات التي وضعها لمن لم ينصّ على توثيقه ، وإنّما استفيد توثيقه من قرائن أخر ، ولا أقلّ من عدّه في الحسان ، كما فعل الفاضل المجلسي رحمه اللّه (4) لا أن يعدّه في الضعفاء ، وكم له من أمثاله!
وعلى أيّ حال ؛ فتوضيح ما أجملناه من شئونه ، أنّه روي بطرق متعدّدة منها : تفسير الإمام عليه السلام على ما حكي (5) أنّه ورد في شأنه (*) آية : (إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (6).
وورد أنّه فعل ثلاثة أفعال ؛ فجرت بها السنّة ، أوصى بثلث ماله ، وأوصى أن يدفن تجاه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث كان بمكّة ، واستعمل الماء في الاستنجاء.
__________________
(1) حاوي الأقوال 328/3 برقم 1938 [المخطوط : 232 برقم (1347)].
(2) تفسير الصافي : 66 [232/1 طبعة بيروت في تفسير سورة البقرة : (إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)] قال بعد نقل رواية العلل وتفسير العياشي : وفي رواية كان الرجل البراء بن معرور الأنصاري وأوردهما في الفقيه مرسلا.
(3) كما صرحت الرواية المروية في الكافي والفقيه والتهذيب ، وسوف نذكرها إن شاء اللّه تعالى.
(4) في الوجيزة : 146 [رجال المجلسي : 167 برقم (267)].
(5) الحاكي هو الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال 220/1. وانظر : الخصال 192/1 193 حديث 267.
(*) لكن الشأن في صحة انتساب التفسير للإمام عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].
(6) سورة البقرة (2) : 222.




