والثانية مفتوحة ، بينهما سين مهملة ساكنة ، وهي مدينة مشهورة بخوزستان.
[الترجمة :]
ثمّ إنّ الكشّي (1) نقل عن الفضل بن شاذان أنّه قال : من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، البراء بن مالك. انتهى.
ولعلّه لذا جعله في الوجيزة (2) ممدوحا ، فإنّ الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام في مثل ذلك الزمان المبني على التقيّة والمداهنة في الدين من أعظم المدائح ، فما في الحاوي (3) من عدّه في قسم الضعفاء ممّا لم أفهم وجهه.
لا يقال : إذا كان رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فما الّذي أوجب قتله يوم تستر؟
لأنّا نقول : إنّ الحروب كانت بإمضاء من أمير المؤمنين عليه السلام (4) ،
__________________
بالضمّ ، ثمّ السكون ، وفتح التاء الأخرى ، وراء ، أعظم مدينة بخوزستان اليوم ، وهو تعريب ششتر ، ومعناه التفضيل في الطيب والنزهة.
(1) رجال الكشّي : 38 برقم 78 ، وقال : وسئل [أي الفضل بن شاذان] عن ابن مسعود وحذيفة ، فقال : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود ؛ لأنّ حذيفة كان ركنا (خ. ل : زكيّا) وابن مسعود خلط ووالى القوم ، ومال معهم ، وقال بهم ..
وقال أيضا : إنّ من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام أبو الهيثم ابن التيهان ، وأبو أيّوب ، وخزيمة بن ثابت ، وجابر بن عبد اللّه ، وزيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدريّ ، وسهل بن حنيف ، والبراء بن مالك ، وعثمان بن حنيف .. إلى أن قال : وبشر كثير ، أي : جماعة كثيرة.
وعلّق المصحّح بأنّ في بعض النسخ المطبوعة : بشر بن كثير ، وهو خطأ قطعا ، و (بن) من زيادة النسّاخ.
(2) الوجيزة : 146 [رجال المجلسي : 166 برقم (265)].
وعدّه في إتقان المقال : 166 من الحسان.
(3) حاوي الأقوال 327/3 برقم 1937 [المخطوط : 232 برقم (1346) من نسختنا].
(4) حيث لم يتّضح لي ذلك ولذا لا يسعني الحكم بذلك ، ولا ريب أنّ المقتول في عرصة القتال كان شهيدا في سبيل اللّه لو كان بأمرهم عليهم السلام.




