مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 449

فإنّه ولاّه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر. انتهى.

فإنّه كيف يكون مشكورا من تولّى من قبل الجائر على اليمن؟! ، فإنّ الولاية المذكورة محرّمة حتّى بعد وفاة أمير المؤمنين وصلح الحسن عليهما السلام ، وكيف يتبرّأ في الدنيا والآخرة ممّن تقدّم على علي عليه السلام ، ويتولّى من قبل معاوية؟!

ولذا قال في الوجيزة (1) : فيه مدح وذمّ ، ولم يرجّح شيئا منهما.

وعدّه في الحاوي (2) في الحسان ، ولكن ذكر بعد نقل ما سمعته من العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة والكشّي ما يكشف عن توقّفه في حسنه ، لأنّه قال : إن كان مستند الشكر الذي ذكره العلاّمة هو ما ذكره الكشّي فهو غير صالح لإدخاله في قسم الحسن ، واللّه أعلم بحقائق الأمور. انتهى.

وأقول : درجه في الحسان لا مانع منه (3) بعد مجموع ما مرّ في مدحه ، إلاّ قبوله ولاية اليمن من قبل معاوية ، وحيث إنّ احتمال التقيّة والخوف قائم في ذلك ، أمكن عدم قدحه في حسنه (4) ، واللّه العالم.

وقد أرّخ بحر العلوم رحمه اللّه (5) موته بسنة اثنتين وسبعين.

__________________

(1) الوجيزة : 146 [رجال المجلسي : 166 برقم (264)].

أقول : الذمّ الّذي أشار إليه المجلسي قدّس اللّه روحه ناشئ من رواية الأمالي والخصال ، وإلاّ فلم يذكر أحد من الخاصّة والعامّة ما يوجب ذمّه ، وحيث تحقّق ضعف الرواية بأبي الجارود ينتفي الذمّ المزعوم.

(2) حاوي الأقوال 96/3 برقم 1060 [181 برقم (910) من نسختنا المخطوطة] ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الضعاف ، ومثله في إتقان المقال : 264 ، وتضعيف هذين العلمين للمترجم غريب ، والظاهر أنّ رواية الخصال والأمالي أوقعتهما في هذا الخطأ.

(3) أقول : أقلّ ما يمكن أن يقال في المترجم : إنّه في أعلى مراتب الحسن بل ثقة ، وأحاديثه من جهته إن لم تعدّ صحاحا ، فلا أقلّ من عدّها حسانا كالصحاح.

(4) تقدّم بيان أنّ تولّيه من قبل معاوية وموته في اليمن أسطورة واضحة كأسطورة إنكاره لحديث الغدير.

(5) رجال السيد بحر العلوم 128/2 ، ولاحظ : الدرجات الرفيعة : 452.

الصفحة 70 من 449