«أيّها الناس! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم أنس بن مالك ، والبراء (1) بن عازب ، والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد البجليّ». ثم أقبل على أنس ، فقال : «يا أنس! إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه (2) فعليّ مولاه .. ، ثمّ لم تشهد لي اليوم (3) فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة.
وأمّا أنت يا أشعث! فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فهذا عليّ (*) مولاه .. ، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتك (4).
وأمّا أنت يا خالد! فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .. ، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه إلاّ ميتة جاهلية.
وأمّا أنت يا براء! إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه .. ، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلاّ حيث هاجرت منه».
__________________
(1) التأمّل في المصادر الآتية والتي سوف تذكر أن البراء بن عازب في هذه الرواية مصحّفة عن اسم رجل آخر ؛ لأنّ البراء بن عازب لم يخرج من الكوفة بعد واقعة النهروان ، وهو ممّن روى حديث الغدير بتصريح أعلام الخاصّة والعامّة ، فتفطّن.
(2) في المصدر زيادة : فهذا عليّ مولاه.
(3) في المصدر زيادة : بالولاية.
(*) خ. ل : فعلي. [منه (قدّس سرّه)].
(4) في المصدر : بكريمتيك.




