[التمييز :]
وإذ قد عرفت ذلك ؛ فلنعد إلى ما كنّا فيه من تعدّد بكر ، وقد ذكرنا إمكان تعدّده ، لكن ليس مشتركا بين الثقة والضعيف ، بل هو مشترك بين ضعيف ومجهول.
وقد حكى في التكملة (1) هذا المعنى عن مصنّفه السيّد التفرشي (2) ، فقال : ذكر المصنف رحمه اللّه رجلين بهذه الترجمة ، فجعل بكر بن صالح ذلك مشتركا ، قال : بكر بن صالح مشترك بين مجهول يروي عن أبي جعفر عليه السلام ، وبين ضعيف ، وهو بكر بن صالح الرازي ، يروي عن الكاظم عليه السلام. انتهى.
فإن أراد بالاشتراك مجرد الاتفاق في الاسم كما هو معناه لغة فهو إفادة البديهي. وإن أراد معناه الاصطلاحي أعني : الدالّ على اثنين فصاعدا ، مع عدم تمييز أحدهما عن الآخر بوجه من الوجوه ، أو ببعض الوجوه الخارجية
________________
(1) تكملة الرجال 228/1.
(2) في نقد الرجال : 59 برقم 16 [المحقّقة 292/1 برقم (782)] : بكر بن صالح (قر) (جخ) ، وقال برقم 17 [المحقّقة 292/1 برقم (783)] : ما نصه : بكر بن صالح الرازي مولى بني ضبّة (م) ضعيف ، له كتاب نوادر ، روى عنه محمّد بن خالد البرقي (جش) ، له كتاب روى عنه إبراهيم بن هاشم (ست) ضعيف جدا ، كثير التفرّد بالغرائب ، (غض).
ولمّا ذكر الشيخ عند ذكر أصحاب الرضا عليه السلام أن بكر بن صالح الضبي الرازي مولى ، ثم ذكر بعده رجلا اسمه : بائس ، حيث قال : بائس مولى حمزة بن اليسع الأشعري ثقة ، توهم ابن داود أنّ هذا أيضا من صفات بكر بن صالح الرازي ، ومن ثمّ ذكره في كتابه في الموثقين ، حيث قال : بكر بن صالح الرازي الضبّي مولى بائس مولى حمزة بن اليسع الأشعري ثقة ، مع أنّه نقل عن رجال الشيخ أولا أنّ بائسا مولى حمزة ابن اليسع الأشعري (ضا) ثقة ، ولمّا رأى أنّ الأصحاب مثل النجاشي والشيخ وابن الغضائري والعلاّمة قدّس اللّه أرواحهم ذكروه ضعيفا ومهملا ، ذكره مرة أخرى في الضعفاء وضعّفه ، وذكر الشيخ قدّس سرّه في باب من لم يرو عنهم أيضا أنّ بكر بن صالح الرازي روى عنه إبراهيم بن هاشم ، والظاهر أنهما واحد كما لا يخفى.




