دلالة على كونه معتمدا عنده.
واعترض عليه المولى الوحيد (1) بأنّ : ذكره (2) في المقبولين مع أنّه أول من
________________
والصحيح : بشير بن سعد ، كما في ثلاث نسخ مخطوطة معتمدة من الخلاصة ، وكذلك اتّفاق المعاجم الأخرى من العامة والخاصة.
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 70 [المحقّقة 60/3 برقم (296)].
أقول : صرح جمع كثير من المؤرخين والرجاليين بأنّه أوّل من بايع أبا بكر : فمنهم الطبري في تاريخه 221/3 في حوادث سنة 11 فقال : فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فقال : يا معشر الأنصار .. إلى أن قال : فلما ذهبا ليبايعاه ، سبقهما إليه بشير بن سعد ، فبايعه .. إلى أن قال : ولمّا رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد ، وما تدعو إليه قريش ، وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة .. إلى أن قال : فلما أتى أبو بكر بذلك قال له عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال له بشير بن سعد : إنّه قد لجّ وأبى ، وليس بمبايعكم حتى يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فاتركوه فليس تركه بضاركم ، إنما هو رجل واحد ، فتركوه ، وقبلوا مشورة بشير بن سعد ، واستنصحوه لما بدا لهم منه.
ومنه يعلم أنّ المترجم أول من بايع أبا بكر ، وممن كان يوطّد عرشه ويسعى في أمره ، وكان ممّن يستنصح.
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 53/2 ذكر سبقه لبيعة أبي بكر ، وأنّه أوّل من بايع ، وراجع كيفية دفاعه عنه وتوطيد البيعة له في صفحة : 39 ، ولاحظ منه 10/6. وقال في المجلّد السادس منه صفحة : 39 ، ولاحظ صفحة : 10 و 12 : .. قوله لأمير المؤمنين عليه السلام حينما طلبوا منه البيعة ، وردّه عليهم بأنّه أولى بالبيعة : فقال بشير بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي [عليه السلام] قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا. وفي 17/6 : لما بايع بشير بن سعد أبا بكر وازدحم الناس على أبي بكر فبايعوه.
وفي صفحة : 18 : قال الزبير : وذكر محمّد بن إسحاق أنّ الأوس تزعم أنّ أوّل من بايع أبا بكر بشير بن سعد ، وتزعم الخزرج أنّ أول من بايع أسيد بن حضير.
وصرح في الاستيعاب 62/1 برقم 185 ، والإصابة 162/1 برقم 694 ، وأسد الغابة 195/1 بأنّه أول من بايع أبا بكر.
(2) أي العلاّمة الحلّي في رجاله ، وانظر : الخلاصة : 25 برقم 2.




